الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا ثبت أن عليه الدم إما واجبا أو استحبابا فإن عاد إلى عرفة ليلا قبل طلوع الفجر ، سقط عنه الدم ، سواء كان عوده قبل غروب الشمس أو بعده .

                                                                                                                                            [ ص: 175 ] وقال أبو حنيفة : إن عاد قبل غروب الشمس وثبت بها إلى أن غربت الشمس سقط عنه الدم ، وإن عاد بعد غروب الشمس لم يسقط عنه الدم ؛ لأن الدم إذا وجب لسبب ، لم يسقط وجوبه بزوال ذلك السبب كاللابس ، قد وجب عليه الدم بلباسه ، ولا يسقط عنه بنزعه ، والمتطيب لزمه الدم باستعماله ، ولا يسقط عنه بغسله ، وهذا الذي قاله غير صحيح ؛ لأنه قد ثبت أنه لو وقف بها ليلا دون النهار لم يجب عليه دم ، فوجب إذا وقف بها ليلا ونهارا أولى أن لا يجب عليه دم ، وما ذكره غير صحيح : لأن الدم إنما لزمه بفوات العود لا بالدفع قبل الغروب .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية