الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فلو استأجره ليحرم من ميقات بعينه فأحرم من ميقات غيره نظر : فإن كان الميقات الذي أحرم منه أبعد من الميقات الذي أمر به أو مثله فله الأجرة المسماة ولا دم عليه لوجود العمل المستحق عليه وإن كان الميقات الذي أحرم منه أقرب من الميقات الذي أمر به نظر فيه : فإن كان قد مر بالميقات الذي أمر به فلم يحرم منه وأحرم من الميقات الآخر فعليه دم : لأنه قد لزمه الإحرام من الميقات الأول لحصوله فيه شرعا وعقدا ، وهل يرد من الأجرة بقسط ما بين الميقاتين ؟ على اختلاف أصحابنا ؛ فمنهم من قال : يرد قولا واحدا ، ومنهم من قال [ ص: 264 ] على قولين وإن لم يكن قد مر بالميقات الذي أمر به فلا دم عليه : لأنه لم يحصل بموضع تعين منه الإحرام فيلزمه دم بتركه وإذا لم يلزمه دم فعليه أن يرد من الأجرة بقسط ما بين الميقاتين قولا واحدا ، فهذا الكلام فيه إذا عين له الإحرام من ميقات فأحرم من غيره وما يتعلق على ذلك من فروعه وأحكامه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية