الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة المواقيت في الحج والعمرة والقران سواء

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو أتى على ميقات لا يريد حجا ولا عمرة ، فجاوزه ثم بدا له أن يحرم ، أحرم منه ، وذلك ميقاته " .

قال الماوردي : هذا صحيح ، وجملة ذلك ، أن من مر ميقات بلده لم يخل حاله من ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يريد الإحرام بنسك من حج أو عمرة .

والثاني : أن لا يريد الإحرام بنسك ولكن يريد دخول مكة .

والثالث : أن لا يريد الإحرام بنسك ولا يريد دخول مكة . فأما القسم الأول وهو أن يريد الإحرام بنسك من حج أو عمرة ، فواجب عليه أن يحرم به من ميقات بلده ، وهو قول الجماعة إلا الحسن البصري ، وإبراهيم النخعي ، فإنهما قالا : الإحرام من الميقات مستحب وليس بواجب ، ومن تركه فلا شيء عليه ، وهذا مذهب شاذ واضح الفساد ، يبطل بما تقدم ذكره من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله : لأن الإحرام ركن لا يصح الحج إلا به ، وأركان الحج مقدرة بالشرع ، والشرع قد ورد بتقدير الإحرام في الميقات ، فدل على وجوبه لتقدير الإحرام به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث