الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل : وأما القسم الثالث : وهو أن يكون واجبا يتعلق بالذمة كالنذر إذا تعين في هدي بقوله : لله علي أن أهدي هذه البدنة فإذا عطبت في الطريق قبل بلوغها محلها فهل عليه بدلها أم لا ؟ على وجهين مبنيين على اختلاف وجهتي أصحابنا في هذا النذر إذا بلغ محله : هل يجوز أن يأكل منه أم لا ؟ فإن قيل يجوز أن يأكل منه أجريت عليه حكم هدي التطوع فإذا عطب دون محله نحره في موضعه وخلى بينه وبين مساكين الموضع فلم يأكل منه ولا أحد من أهل رفقته وليس عليه إخراج بدله ، وإن قيل لا يجوز أن يأكل منه عند بلوغ محله فليس عليه نحره وإن نحره كان له أن يأكل وعليه بدله والأول من الوجهين أصح ؛ ألا ترى أنه لو نذر عتق عبد بعينه فمات لم يلزمه ؟ كذلك إذا نذر هديا بعينه ثم مات لم يلزمه بدله ؛ لأن حكم الهدي إذا نذره والعبد إذا نذر عتقه سواء إلا في موضع واحد ؛ وهو إذا نذر عتق عبده فقتله لم يلزمه بدله ، ولو نذر هديا فقتله لزمه بدله ، والفرق بينهما أن حق المسكين قد تعلق بنذر الهدي فلزمه ولم يتعلق بالعتق فلم يلزمه بدله ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث