الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل : إذا ساق المحرم هديا فضل منه فإن كان في عمرة انتظر به أبدا فإن وجده نحره ، وإن كان في حج تربص به إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ولا يفوته ذلك ما لم تغب الشمس من يومه ، وإن وجده نحره وإن لم يجد المعتمر ذلك بعد تطاول الزمان ولا وجد الحاج ذلك حتى خرجت أيام التشريق فهل عليه مثله بدلا أم لا ؟ على قولين :

أحدهما : عليه بدله ، وهو قوله في القديم : لأنه يضل بتفريط من سائقه وإن خفي .

والقول الثاني : قاله في كتاب الضحايا : ليس عليه بدله ؛ لأنه لو مات لم يلزمه بدله وهو بالموت غير مرجو فإذا ضل فأولى أن لا يلزمه بدله : لأنه بعد الضلال مرجو ، فعلى هذا لو أبدله ثم وجده قال الشافعي : نحره ؛ لأنه قد أوجبه فلا يعود في ملكه أبدا وقد أخرجه إلى شيء لله عز وجل ، وقد روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها أنها حجت فأهدت بدنتين وقلدتهما فضلتا فاشترت مكانهما فقلدتهما ثم وجدت الأولين ، قال : فنحرتهن أربعتهن فكانت كلما حجت بعد ذلك أهدت أربعا من البدن ، وبالله التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث