الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مبحث اختلاف المؤجر والمستأجر

جزء التالي صفحة
السابق

[ فروع ] فعل الأجير في كل الصنائع يضاف لأستاذه فما أتلفه يضمنه أستاذه . اختيار ، يعني ما لم يتعد فيضمنه هو عمادية . وفي الأشباه : ادعى نازل الخان وداخل الحمام [ ص: 76 ] وساكن المعد للاستغلال الغصب لم يصدق والأجر واجب .

قلت : وكذا مال اليتيم على المفتى به فتنبه . وفيها الأجرة للأرض كالخراج على المعتمد ، فإذا استأجرها للزراعة فاستلم الزرع آفة وجب منه لما قبل الاصطلام وسقط ما بعده .

قلت : وهو ما اعتمده في الولوالجية ، لكن جزم في الخانية برواية عدم سقوط شيء حيث قال : أصاب الزرع آفة فهلك أو غرق ولم ينبت لزم الأجر ; لأنه قد زرع ، ولو غرقت قبل أن يزرع فلا أجر عليه ا هـ .

التالي السابق


( قوله يضمنه أستاذه ) ; لأنه عمل بإذنه ولا يضمن هو ; لأنه أجير وحد لأستاذه يستحق الأجر بتسليم نفسه في المدة كما قدمناه



( قوله ادعى نازل الخان إلخ ) قال في التتارخانية : بناء على أن الخان غالبا يكون معدا للكراء فسكناه رضا بالأجر وبعض المشايخ .

قالوا : الفتوى على لزوم الأجر إلا إذا عرف بخلافه بأن صرح أنه نزل بطريق الغصب أو كان معروفا بالظلم مشهورا بالنزول في مساكن الناس لا بطريق الإجارة ا هـ .

أقول : والظاهر أن هذا مبني على قول المتقدمين بأن منافع الغصب غير مضمونة مطلقا ، أما على ما أفتى به المتأخرون من ضمان المعد للاستغلال ومال الوقف واليتيم فالأجر لازم ادعى الغصب أو لا عرف به أو لا ، تأمل [ ص: 76 ] قوله وساكن المعد للاستغلال ) عطف عام على خاص . ( قوله والأجر واجب ) أي أجر المثل ط



( قوله كالخراج ) أي الموظف لإخراج المقاسمة وهو ظاهر ح . ( قوله على المعتمد ) مخالف لما في حواشي الأشباه عن الولوالجية من أن ما وجب من الأجرة قبل الاصطلام لا يسقط وما وجب بعده يسقط ولا يؤخذ بالخراج ; لأن سبب وجوبه ملك أرض نامية حولا كاملا حقيقة أو اعتبارا والاعتماد على هذه الرواية . ( قوله وسقط ما بعده ) لكن هذا إذا بقي بعد هلاك الزرع مدة لا يتمكن من إعادة الزراعة ، فإن تمكن من إعادة مثل الأول أو دونه في الضرر يجب الأجر . قال في البزازية عن المحيط وعليه الفتوى ، ومثله في الذخيرة والخانية والخلاصة والتتارخانية ، والظاهر أن التقييد بإعادة مثل الأول أو دونه مفروض فيما إذا استأجرها على أن يزرع نوعا خاصا ، أما لو قال على أن أزرع فيها ما أشاء فلا يتقيد فإن التعميم صحيح كما مر تأمل . ( قوله وهو ما اعتمده في الولوالجية ) قدمنا آنفا حاصل عبارته عن حواشي الأشباه ( قوله لكن جزم في الخانية إلخ ) ما ذكره في الخانية ذكره في الولوالجية أيضا واعتمد خلافه كما سمعت ، على أنه في الخانية ذكر التفصيل المار ، وقال هو المختار للفتوى فكيف يكون جازما بخلافه وقد علمت التصريح بأن عليه الفتوى عن عدة كتب . ( قوله لزم الأجر ) أي بتمامه ، والله - تعالى - أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث