الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

7227 ص: فقال الذين ذهبوا إلى أن ذلك كان خاصا بعلي - رضي الله عنه - : قد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على ما قلنا ، فذكروا في ذلك ما حدثنا ابن مرزوق ، قال : ثنا روح بن أسلم ، قال : ثنا أيوب بن واقد ، قال : ثنا فطر بن خليفة ، عن منذر الثوري ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي - رضي الله عنه - قال : "قال لي رسول الله -عليه السلام - : إن ولد لك بعدي ابن فسمه باسمي وكنه بكنيتي ، وهي لك خاصة دون الناس " .

[ ص: 229 ] قالوا : ففي هذا الحديث الخصوصية من الرسول -عليه السلام - لعلي - رضي الله عنه - بذلك دون الناس .

التالي السابق


ش: أراد بهؤلاء الذاهبين الجماعة من أهل العلم الذين خالفوا أهل المقالة الأولى فيما ذهبوا إليه .

قوله : "إلى أن ذلك " أي الجمع بين التسمي بمحمد والتكني بأبي القاسم "كان خاصا " أي مخصوصا بعلي - رضي الله عنه - واحتجوا على ذلك بما أخرجه الطحاوي ، عن إبراهيم بن مرزوق ، عن روح بن أسلم الباهلي البصري ، فيه مقال ، فقال أبو حاتم : عن محمد بن عبد الله بن أبي الثلج : سمعت عفان يقول : روح بن أسلم كذاب . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سئل يحيى بن معين عنه فقال : ليس بذاك لم يكن من أهل الكذب . وذكره ابن حبان في "الثقات " ، وروى له الترمذي .

وهو يروي عن أيوب بن واقد الكوفي أبي سهل ، نزيل البصرة ، فيه مقال ، فعن يحيى : ليس بثقة . وعن البخاري : حديثه ليس بالمعروف ، منكر الحديث . وكذا قال الدارقطني .

وهو يروي عن فطر بن خليفة . . إلى آخره .

قوله : "قالوا : ففي هذا الحديث " أي قال هؤلاء الذين ذهبوا إلى أن ذلك كان خاصا بعلي - رضي الله عنه - : ففي هذا الحديث الخصوصية ثابتة لعلي - رضي الله عنه - بذلك من النبي -عليه السلام - ، فلا تجوز لغيره من الناس .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث