الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 259 ] فصل : وإن كان العقد في الذمة ، فعلى ثلاثة أضرب أيضا :

أحدهما : أن يعقداه معجلا .

والثاني : أن يعقداه مؤجلا .

والثالث : أن يعقداه مطلقا ؛ فإن عقداه معجلا ؛ وهو أن يقول : قد استأجرت منك تحصيل حجة لي في هذا العام بمائة درهم ، اعتبرت الوقت ؛ فإن كان المسير فيه ممكنا أو كان قبل وقت المسير فالعقد فيه جائز ، وإنما جاز العقد في الذمة قبل وقت المسير ولم يجز العقد المعين قبل وقت المسير ؛ لأن تأخير ما في الذمة جائز وتأخير المعين غير جائز وإن كان المسير غير ممكن لضيق الوقت من الحج فالإجارة فيه باطلة ؛ لأنه عقد على عمل غير مقدور عليه عند محله وإن عقداه مؤجلا ؛ وهو أن يقول : قد استأجرت منك تحصيل حجة لي في العام المقبل فالإجارة جائزة ؛ لأن ما في الذمة يصح تأجيله كالمسلم ، وإن عقداه مطلقا ؛ وهو أن يقول : قد استأجرت منك تحصيل حجة لي ولا يقيد ذلك بزمان فإطلاقه يقتضي تعجيله فيكون كما لو عقداه معجلا على ما مضى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث