الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة ويفدي الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل : إذا ضرب المحرم بطن بقرة وحشية فألقت ما في بطنها ، فهذا على أربعة أقسام : أحدها : أن تعيش الأم والولد جميعا فقد أساء بضربه ولا شيء عليه : لأنه لم يحدث عن ضربه إتلاف يضمن .

والقسم الثاني : أن تموت الأم والولد جميعا فلا يخلو حالي الولد من أحد أمرين :

إما أن يسقط حيا أو ميتا ، فإن سقط حيا ثم مات فعليه أن يفدي الإثم ببقرة كبيرة ، ويفدي الولد بعجل صغير ، وإن سقط ميتا فعليه أن يفدي الولد الميت بما نقص من قيمة الأم بوضعه ، ولا يفديه بعجل : لأنه لم يسقط حيا ، وعليه أن يفدي الأم ببقرة .

والقسم الثالث : أن تموت الأم دون الولد ، فعليه أن يفدي الأم ببقرة ، ولا ضمان عليه في الولد : لأنه حي يعيش .

والقسم الرابع : أن يموت الولد دون الأم ، فلا شيء عليه في الأم ، ثم ينظر في الولد ، فإن سقط حيا ثم مات فداه بعجل صغير ، وإن سقط ميتا فداه بما نقص من قيمة الأم بوضعه ، وهو أن يقومها حاملا قبل الوضع ثم حائلا بعد الوضع ، ثم ينظر ما بين القيمتين ، فإن كان العشر فهو الواجب عليه ، ويكون الكلام فيه كالكلام في الصيد إذا جرحه جرحا نقص به عشر قيمته على ما سنذكره من بعد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث