الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة ويفدي الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل : فأما إذا غاب الصيد المجروح فلم يعلم هل مات من الجرح أو عاش ؟ فالاحتياط أن يفديه بشاة كاملة ؛ لجواز أن يكون قد مات ، والواجب عليه ما بين قيمته فيقوم صحيحا حين جرحه ، ومجروحا حين غاب عنه ، ثم يكون بين القيمتين على ما مضى .

وقال مالك : إذا غاب مجروحا فعليه فدية كاملة : لأن جرحه متحقق ، ووجوده وموته من غيره ، مشكوك فيه . وهذا غلط ؛ لأن الفدية بالشك لا تجب ، وقد يجوز أن يكون حيا فلا تجب ، ويجوز أن يكون ميتا من غير الجرح فلا تجب ، ويجوز أن يكون ميتا من الجرح فتجب ، فلم يجز أن يحكم بوجوبها بالشك ولا يحكم بإسقاطها باليقين : ولأن حرمة الآدمي أوكد من حرمة الصيد ، ثم ثبت أنه لو جرح آدميا فغاب عنه لم تلزمه كفارة نفسه ، ولا كمال ديته ، فالصيد الذي هو أقل منه حرمة أولى ألا يلزمه بجرحه وغيبته كمال فديته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث