الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوجه التاسع على فساد كلام آخر ثابت بن قرة في تلخيص ما بعد الطبيعة

الوجه التاسع: أن يقال: الفلك إما أن يكون فاعلا بالإرادة، وإما ألا يكون. فإن كان الأول، وهو قولكم: ووجود فعله مع وجوده، لزم أن يكون الفعل الإرادي يجوز مساوقته للفاعل، وألا يتأخر عنه. وهذا يبطل قولكم: (إنه يجب من وجوب الفلك مع العلة الأولى أن يكون لا صنع إرادي للعلة الأولى في وجود العالم) فإنكم حينئذ أثبتم فاعلا فعلا إراديا، مع كون فعله موجودا معه.

وأما قولكم: (كما لا صنع لها في وجود جوهرها) فهذا تمثيل ساقط إلى غاية، فإن الواجب بنفسه لا يكون فاعلا لنفسه، وأما معلوله فلا بد أن يكون فاعلا له. فكيف يقال: لا يفعل معلوله، كما لا يفعل نفسه؟

وإن لم يكن الفلك فاعلا بالإرادة، بطل كونه مشتاقا عاشقا، وبطل ثبوت المبدأ الأول، وحينئذ فيبطل ما بنيتم عليه ثبوت الأول وقدم العالم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث