الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              تنبيهات

                                                                                                                                                                                                                              الأول : قال الحافظ : قول أبي ذر لأخيه : ما شفيتني مغاير في الظاهر لما في حديث ابن الصامت . ويمكن الجمع بأنه أراد منه أن يأتيه بتفاصيل من كلامه وأخباره فلم يأته إلا بمجمل .

                                                                                                                                                                                                                              وفي حديث ابن عباس أن لقياه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان بدلالة علي ، وفي حديث ابن الصامت أن أبا ذر لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر في الطواف بالليل ، كما هو مذكور في القصة ، وأكثره يغاير ما في حديث ابن عباس هذا عن أبي ذر ، ويمكن التوافق بينهما بأنه لقيه أولا مع علي ثم لقيه في الطواف ، أو بالعكس ، وحفظ كل منهما ما لم يحفظ الآخر .

                                                                                                                                                                                                                              الثاني : قال في المفهم : في التوفيق بين الروايتين تكلف شديد لا سيما أن في حديث عبد الله بن الصامت أن أبا ذر أقام ثلاثين لا زاد له . وفي حديث ابن عباس أنه كان معه زاد وقربة ماء إلى غير ذلك .

                                                                                                                                                                                                                              قال الحافظ : ويحتمل الجمع بأن المراد بالزاد في حديث ابن عباس ما تزوده لما خرج من أرض قومه . ففرغ لما أقام بمكة . والقربة التي كانت معه كان فيها الماء حال السفر ، فلما أقام بمكة لم يحتج إلى ملئها ولم يطرحها . ويؤيده أنه وقع في رواية أبي قتيبة عند البخاري :

                                                                                                                                                                                                                              فجعلت لا أعرفه- يعني النبي صلى الله عليه وسلم- وأكره أن أسأل عنه ، وأشرب من ماء زمزم وأكون في المسجد .

                                                                                                                                                                                                                              الثالث : في بيان غريب ما سبق . [ ص: 317 ]

                                                                                                                                                                                                                              الخفاء- بخاء معجمة وفاء- وزن كتاب : الكساء ، أو رداء تلبسه المرأة أو العروس فوق ثيابها .

                                                                                                                                                                                                                              فأين كنت توجه : بفتح التاء والجيم ، وفي رواية توجه بضم التاء وكسر الجيم- وكلاهما صحيح .

                                                                                                                                                                                                                              راث يريث بالمثلثة : أبطأ .

                                                                                                                                                                                                                              أقراء الشعر ، بالقاف والراء وبالمد : طرقه وأنواعه . شنفوا له ، بشين معجمة مفتوحة فنون مكسورة ففاء ، أي أبغضوه يقال شنف له شنفا إذا أبغضه .

                                                                                                                                                                                                                              تجهموه- بالجيم : أي تلقوه بالغلظة والوجه الكريه .

                                                                                                                                                                                                                              الشنة . بفتح الشين المعجمة والنون المشددة : القربة البالية .

                                                                                                                                                                                                                              تضعفت رجلا : أي نظرت إلى أضعفهم فسألته ، لأن الضعيف مأمون الغائلة غالبا .

                                                                                                                                                                                                                              الصابئ : من صبأ يصبأ ، إذا انتقل من شيء إلى شيء وكانوا يسمون من أسلم صابئا .

                                                                                                                                                                                                                              مال عليه أهل الوادي : تحاملوا .

                                                                                                                                                                                                                              المدرة : القطعة من الطين .

                                                                                                                                                                                                                              النصب- بضم الصاد المهملة وبسكونها : حجر نصب فعبد من دون الله وجمع أنصاب ، كانوا يذبحون عليه فيحمر بالدم .

                                                                                                                                                                                                                              تكسرت : تثنت لكثرة السمن وانطوت .

                                                                                                                                                                                                                              عكن بطني : بضم العين المهملة وفتح الكاف وأعكانه جمع عكنة وهي الطي الذي في البطن من السمن .

                                                                                                                                                                                                                              السخفة- بفتح السين المهملة وسكون الخاء المعجمة : ما يعتري الإنسان من الخفة عند الجوع . وبضم السين : الخفة في العقل .

                                                                                                                                                                                                                              قمراء : مقمرة ليس فيها غيم .

                                                                                                                                                                                                                              إضحيان- بكسر الهمزة والحاء المهملة وإسكان الضاد المعجمة بينهما : أي مضيئة .

                                                                                                                                                                                                                              أصمخة- بالسين وبالصاد أيضا فخاء معجمة جمع صماخ وهي ثقب الأذن المتصل بالدماغ والمراد بالضرب هنا : النوم المانع من نفوذ الكلام إلى الأذن .

                                                                                                                                                                                                                              إساف- بكسر الهمزة ونائلة بالنون والمثناة التحتية المكسورة : صنمان كانا لهم في الجاهلية .

                                                                                                                                                                                                                              فما تناهيتا عن قولهما : أي ما انتهتا عن قولهما بل دامتا عليه . [ ص: 318 ]

                                                                                                                                                                                                                              الهن . والهنة- بفتح الهاء وتخفيف النون : كناية عن كل شيء وأكثر ما يستعمل كناية على الفرج والذكر أي قال لهما : ذكر كالخشبة في الفرج . وأراد بذلك سب إساف ونائلة وغيظ الكفار بذلك .

                                                                                                                                                                                                                              الولولة : الدعاء بالويل .

                                                                                                                                                                                                                              الأنفار : جمع نفر أو نفير وهو الذي ينفر عند الاستغاثة أي لو كان هنا أحد من أنفارنا لانتصر لنا .

                                                                                                                                                                                                                              كلمة تملأ الفم : أي لا يمكن ذكرها وحكايتها كأنها تسد فم حاكيها وتملأه ، لاستعظامها .

                                                                                                                                                                                                                              أما نال للرجل : يقال نال له إذا آن له كما في رواية بمد الهمزة ، ويروى : أما أنى بالقصر وبفتح النون . وفي رواية مسلم : أما آن أن يعلم بمنزله . ويروى بدون همزة الاستفهام في اللفظ أي ما جاء الوقت الذي يعرف به منزل الرجل بأن يكون له مسكن معين .

                                                                                                                                                                                                                              قد رشدت : من رشد يرشد من باب علم يعلم رشدا بفتحتين . ورشد يرشد من باب نصر ينصر رشدا- بضم الراء وسكون الشين . والرشد : خلاف الغي .

                                                                                                                                                                                                                              بين ظهرانيهم- بفتح النون وبين أظهرهم أي وسطهم .

                                                                                                                                                                                                                              فثار القوم- بثاء مثلثة فراء أي نهضوا .

                                                                                                                                                                                                                              فضربت : بالبناء للمفعول .

                                                                                                                                                                                                                              لأموت : أي لأن أموت ، يعني ضربوه ضرب الموت .

                                                                                                                                                                                                                              فأكب علي : أي رمى نفسه علي .

                                                                                                                                                                                                                              فأقلعوا عني : أي كفوا عني .

                                                                                                                                                                                                                              قدعني - بقاف فدال مهملتين أي كفني ، يقال قدعه وأقدعه إذا كفه .

                                                                                                                                                                                                                              طعم- بضم الطاء وإسكان العين أي تشبع شاربها كما يشبعه الطعام .

                                                                                                                                                                                                                              وجهت لي أرض : أي رأيت جهتها .

                                                                                                                                                                                                                              لا أراها- بضم الهمزة وفتحها .

                                                                                                                                                                                                                              إلا يثرب- هذا كان قبل نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تسمية المدينة بذلك .

                                                                                                                                                                                                                              احتملنا : أي احتملنا أنفسنا ومتاعنا على إبلنا وسرنا .

                                                                                                                                                                                                                              ما بي رغبة عن دينك : أي لا أكرهه بل أدخل فيه .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية