الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومن الحوادث في هذه السنة: غزاة دومة الجندل (

في ربيع الأول ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بدومة الجندل جمعا كثيرا ، وأنهم يظلمون من مر بهم ، وكان بين دومة الجندل وبين المدينة مسيرة خمس عشرة ليلة ، أو ست عشرة ، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ، واستخلف ابن عرفطة ، وخرج لخمس ليال بقين من ربيع الأول في ألف من المسلمين ، وكان يسير الليل ويكمن النهار ، ودليله يقال له مذكور ، فهجم على ماشيتهم ورعاتهم ، وأصاب من أصاب وهرب من هرب ، وتفرق أهل دومة الجندل ، ولم يجد بساحتهم أحدا ، وأخذ منهم رجلا فسأله عنهم ، فقال: هربوا حين سمعوا أنك أخذت نعمهم ، فعرض عليه الإسلام ، فأسلم ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر ليال بقين من ربيع الآخر ، ولم يلق كيدا . [ ص: 216 ]

وفي هذه السنة: وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن ، وذلك أن بلاد عيينة أجدبت؛ فوادع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يرعى في أماكن معلومة .

وفي جمادى الآخرة من هذه السنة: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مشركي قريش بمال ، وكان قد بلغه أن سنة شديدة قد أصابتهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية