الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ص - وأما الأحكام - فالمراد [ تصورها ، ليمكن ] إثباتها ونفيها ، وإلا جاء الدور .

التالي السابق


ش - أما استمداد الأصول من الأحكام فمن جهة التصور; لأن قصد الأصولي يتوجه إلى معرفة كيفية استنباط الأحكام من الأدلة .

ولا شك أن معرفة كيفية استنباط الأحكام تتوقف على تصور الأحكام . ولأن الأحكام إما محمولات المسائل ، كقولنا : مقتضى الأمر : الوجوب ، ومقتضى النهي : التحريم .

أو متعلقاتها . كقولنا : العام إذا خصص يكون حجة في الباقي فلا بد من تصورها ليمكن إثباتها أو نفيها .

وأما التصديق بالأحكام من حيث هي متعلقة بأفعال المكلفين على سبيل التفصيل ، فلا يكون استمداد الأصول منه ; لأن التصديق بها من مسائل الفقه ، وهو يتوقف على الأصول . فلو استمد الأصول منه لزم الدور .

[ ص: 32 ] وكذا التصديق بها من حيث هي محمولات مسائل الأصول أو متعلقاتها ، لا يكون من المبادئ ; لأن المسائل تتوقف على المبادئ . فلو استمد الأصول منه لتوقف على نفسه ، وهو محال . واعلم أن التصديق بوجود الأحكام من حيث هو ، من مسائل الكلام ، فيكون من مبادئ الأصول . والتصديق بالأحكام من حيث تعلقها بالأفعال لا يكون من المبادئ لما ذكرنا .

وقول المصنف : " وإلا جاء الدور " إنما يستقيم ، لو حمل التصديق على ما ذكرنا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث