الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            [ ص: 28 ] ص - وأجيب : بالبعض ، ويطرد ; لأن المراد بالأدلة : الأمارات ، وبالجميع ، وينعكس ; لأن المراد تهيؤه للعلم بالجميع .

            التالي السابق


            ش - أجاب المصنف عنه على كل واحد من شقي الترديد . أما على الأول فلا نسلم عدم الاطراد . قوله : ضرورة دخول المقلد فيه .

            [ ص: 29 ] قلنا : المراد من الأدلة : الأمارات ، وهي التي تفيد الظن ، ويحتاج في الاستدلال بها إلى معرفة التعارض . وحينئذ لا يخلو إما أن يكون المراد بالمقلد : من كان علمه بالأحكام عن الأمارات المذكورة بالاستدلال أو غيره ، فإن كان الأول ، فلا نسلم أنه لا يكون فقيها ، حتى يلزم عدم الاطراد . وإن كان الثاني ، فلا نسلم صدق الحد عليه ، حتى يلزم أيضا عدم الاطراد . وإما على الثاني فإنا لا نسلم عدم الانعكاس .

            قوله : لثبوت " لا أدري " . قلنا : لا نسلم أنه إذا ثبت " لا أدري " بالنسبة إلى الكل ، يلزم عدم الانعكاس . وإنما يلزم أن لو كان المراد من العلم بجميع الأحكام : العلم بها بالفعل . بل المراد : تهيؤ العالم للعلم بجميعها .

            فحينئذ يجوز أن يكون العلم بهذا المعنى متحققا مع ثبوت " لا أدري " .

            والمراد بالتهيؤ : الاستعداد القريب إلى الفعل عند حصول الطرق ، والتمكن من الاستنباط .




            الخدمات العلمية