الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - قالوا : لو لم يصح - لم يقع ، وقد اعتبر طلاق السكران وقتله وإتلافه . وأجيب بأن ذلك غير تكليف بل من قبيل الأسباب ، كقتل الطفل وإتلافه .

            التالي السابق


            ش - هذا دليل القائلين بجواز تكليف من لم يفهم الخطاب . تقريره أن يقال : لو لم يصح تكليف من لم يفهم الخطاب ، لم يقع ; لأن الوقوع فرع الجواز . والتالي باطل ; لأن السكران لا يفهم الخطاب وهو مكلف ; لأنه قد اعتبر طلاقه وقتله وإتلافه .

            [ ص: 437 ] أجاب المصنف عنه بأن هذا غير تكليف ، بل من قبيل الأسباب التي هي أحد أنواع خطاب الوضع ، كإتلاف الصبي ، وإتلاف البهيمة حيث أرسلت بالليل وأتلفت الزرع . فإن الصبي والبهيمة لم يكونا مكلفين ، بل جعل فعلهما سببا لوجوب الضمان على معنى أنه يجب على ولي الصبي أداؤها أو على الصبي بعد صيرورته بالغا . ويجب على مالك البهيمة أداؤها .

            كذلك السكران ليس بمكلف بشيء من الأحكام ، بل جعل الله طلاق السكران سببا لترتب حكم الطلاق عليه . وكذلك باقي أفعاله .




            الخدمات العلمية