الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ص - الأول : كليتان ، والكبرى سالبة . الغائب مجهول الصفة ، وما يصح بيعه ليس بمجهول الصفة ويتبين بعكس الكبرى .

الثاني : كليتان والكبرى موجبة . الغائب ليس بمعلوم الصفة وما يصح بيعه معلوم [ الصفة ] ولازمه كالأول . ويتبين بعكس الصغرى وجعلها الكبرى وعكس النتيجة .

الثالث : جزئية موجبة وكلية سالبة . بعض الغائب مجهول ، وما يصح بيعه ليس بمجهول . فلازمه : بعض الغائب لا يصح بيعه . ويتبين بعكس الكبرى .

[ ص: 119 ] الرابع : جزئية سالبة وكلية موجبة . بعض الغائب ليس بمعلوم وما يصح بيعه معلوم ويتبين بعكس الكبرى بنقيض مفرديها .

التالي السابق


ش - لما ذكر الشرائط شرع في بيان الضروب المنتجة . الضرب الأول : من كليتين ، والكبرى سالبة كلية . مثاله : كل غائب مجهول الصفة ، وكل ما يصح بيعه ليس بمجهول الصفة ينتج : كل غائب لا يصح بيعه .

بيانه بعكس الكبرى ليرتد إلى الأول ، ولا يمكن بيانه بعكس الصغرى ، وإلا لصار الكبرى جزئية والصغرى سالبة في الأول .

الضرب الثاني : من كليتين والكبرى موجبة . ينتج أيضا سالبة كلية . مثاله : كل غائب ليس بمعلوم الصفة ، وكل ما يصح بيعه فهو معلوم الصفة ، ينتج : كل غائب لا يصح بيعه .

بيانه بعكس الصغرى وجعلها الكبرى ثم عكس النتيجة ولا يمكن بيانه بعكس الكبرى ; لأن الكبرى موجبة ، والموجبة لا تنعكس إلا إلى جزئية ، وهي لا تصلح لأن تكون كبرى في الأول .

الضرب الثالث : من موجبة جزئية صغرى ، وكلية سالبة كبرى . ينتج سالبة جزئية . [ ص: 120 ] مثاله : بعض الغائب مجهول الصفة ، وكل ما يصح بيعه ليس بمجهول الصفة ، فبعض الغائب لا يصح بيعه .

بيانه بعكس الكبرى . ولا يمكن بعكس الصغرى ، وإلا لصارت الكبرى جزئية والصغرى سالبة في الأول .

الضرب الرابع : من سالبة جزئية صغرى ، وكلية موجبة كبرى ، ينتج سالبة جزئية . مثاله : بعض الغائب ليس بمعلوم الصفة ، وكل ما يصح بيعه معلوم الصفة ، فبعض الغائب لا يصح بيعه .

ولا يمكن بيانه بعكس الكبرى ، وإلا لصارت الكبرى جزئية في الأول . ولا بعكس الصغرى ; لأن السالبة الجزئية لا تنعكس ، وعلى تقدير انعكاسها تصير الكبرى جزئية في الأول . وقد بين المصنف بعكس نقيض الكبرى .

وقيل : إن هذا البيان إنما يستقيم أن لو كانت السالبة مستلزمة للموجبة المعدولة ، حتى يجعل صغرى في الأول . وهو ممنوع ; لأن السالبة أعم من الموجبة المعدولة ; ضرورة صدق السالبة عند عدم الموضوع ، بخلاف الموجبة المعدولة .

[ ص: 121 ] ويمكن أن يجاب عنه أن الصغرى سالبة وإن لم تكن مستلزمة للموجبة المعدولة لكنها مستلزمة للموجبة السالبة المحمول ; لأن الموجبة السالبة المحمول لشبهها بالسالبة لا تستدعي وجود الموضوع . وحينئذ ينتج هذه الموجبة مع عكس نقيض الكبرى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث