الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 44 ] ص - وأجيب بأنه لا يلزم من حصول أمر تصوره أو تقدم تصوره .

التالي السابق


ش - تقريره أن العلم الخاص يستلزم حصول العلم المطلق ، ولا يلزم من حصول أمر تصوره أو تقدم تصوره .

وإنما أكد بقوله : " أو تقدم تصوره " دفعا لوهم : وهو أن يقال : إن حصول العلم يستلزم تصوره حال حصوله أو قبله .

وقال بعض الشارحين في تقرير الوجه الثاني : إن مطلق العلم لو لم يكن بديهيا - لما كان تصديق بديهي . واللازم باطل فالملزوم مثله .

بيان الملازمة أن مطلق العلم لو توقف على الكسب - والتصديق أحد قسمي العلم المتوقف على مطلق العلم - لتوقف التصديق على الكسب ; لأن المتوقف على التوقف على الشيء متوقف على ذلك الشيء .

وقرر جوابه على هذا الوجه . وهو أن المصنف اعترض على الملازمة ، وعلى أن الدليل المذكور ينتج الملازمة بأنه لا يلزم من حصول أمر تصوره ، ولا تقدم تصوره ، أي لا يلزم من حصول العلم ببداهة التصديق تصور العلم ولا تقدم تصوره ; إذ المراد ببداهة التصديق أن العلم بانتساب طرفيه حصل بغير برهان . وحصول العلم بالانتساب وبطرفيه لا يستدعي تصوره .

[ ص: 45 ] ولعل هذا الشارح إذا لاحظ قوله : " إذ المراد ببداهة التصديق أن العلم بانتساب طرفيه حصل بغير برهان " وتفكر في تفسيره البداهة ، لم يجد هذا الجواب كما ينبغي ; لأن العلم ببداهة التصديق على الوجه الذي قرره علم بعلم خاص ، والعلم بالعلم الخاص مستلزم للعلم بالعلم المطلق . فحصول العلم ببداهة التصديق يستدعي تصور العلم .

بل الجواب أن يقال : لا نسلم أن تصور مطلق العلم لو كان بالكسب ، يلزم كسبية التصديق .

قوله : لأن التصديق يتوقف على مطلق العلم ، ومطلق العلم يتوقف على الكسب . قلنا : لا نسلم أن مطلق العلم يتوقف على الكسب ، بل تصور مطلق العلم يتوقف على الكسب ، والتصديق البديهي يتوقف على حصول العلم ، ولا يلزم من حصول العلم تصوره أو تقدم تصوره .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث