الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص - قال القاضي والمتكلمون : لو صحت - لاتحد المتعلقان ; لأن الكون واحد ، [ وهو غصب ] . وأجيب باعتبار الجهتين بما سبق .

التالي السابق


ش - قال القاضي أبو بكر والمتكلمون : لو صحت الصلاة في الدار المغصوبة لاتحد المتعلقان ، أي متعلق الأمر والنهي . والتالي باطل ، وإلا يلزم التكليف بالمحال ، فيلزم بطلان المقدم .

بيان الملازمة أن الكون المخصوص الذي هو الصلاة هو بعينه الكون الذي هو الغصب . والكون الذي هو الغصب منهي عنه بالاتفاق . فلو كانت الصلاة صحيحة لكانت مأمورا بها ; لأن الصحة هي : موافقة الأمر ، فيكون ذلك الكون مأمورا به ، فيكون متعلق الأمر والنهي واحدا .

أجاب المصنف عنه بمنع الملازمة بأن قال : لا نسلم لو صحت لاتحد المتعلقان . وذلك لأن الكون المخصوص له جهتان : إحداهما جهة الصلاة ، والأخرى جهة الغصب . ولا شك في تغاير الجهتين وجواز انفكاك إحداهما عن الآخر ، فباعتبار الجهة الأولى متعلق الأمر ، وباعتبار الجهة الثانية متعلق النهي .

قيل : للقاضي أن يقول : إن الصلاة من حيث هي صلاة لم تنفك في الخارج عن الجهة المنهي عنها ، وملزوم المنهي منهي . فهذه الصلاة من حيث هي صلاة منهية ، فلا تكون صحيحة .

وأجيب عنه بأنا لا نسلم أن الصلاة لم تنفك في الخارج عن الجهة المنهية . وذلك لأن الجهة المنهية كون الفعل غصبا ، والصلاة تجوز [ انفكاكها ] عن كون الفعل غصبا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث