الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ص - لا يقال : يجوز ، ولكنه ، اتفق تواتر ذلك . لأنا نقول : لو قطع النظر عن ذلك الأصل لم يقطع بانتفاء ذلك السقوط ونحن نقطع بأنه لا يجوز . والدليل ناهض . ولأنه يلزم جواز ذلك في المستقبل ، وهو باطل .

التالي السابق


ش - هذا إيراد على ما أجاب به المصنف عن الإيراد الأول . توجيهه أن يقال : لا نسلم أنه لا يجوز الإسقاط والإثبات ، بل يجوز إن لم يمنع مانع يمنعهما ، لكن قد اتفق تواتر التكرار فيما هو مكرر ، والتواتر منع جواز الإسقاط والإثبات .

أجاب المصنف عنه بجوابين : أحدهما : أنه لو كان جواز الإسقاط متحققا ، فلو قطعنا النظر [ ص: 469 ] عن ذلك الأصل الذي هو اتفاق تواتر المكرر ، لم يقطع بانتفاء سقوط المكرر ; لأن الموجب للقطع بانتفاء سقوط المكرر هو اتفاق تواتر المكرر المانع عن جواز السقوط ، وليس كذلك لأنا نقطع بانتفاء سقوط المكرر من القرآن ، سواء قطع النظر عن اتفاق تواتر المكرر ، أو لم نقطع .

والدليل قائم على انتفاء جواز السقوط ، وهو ما سبق من وجوب اشتراط التواتر فيما هو من القرآن .

الثاني أنه لو كان كما ذكرتم يلزم جواز ذلك ، أي جواز كل واحد من السقوط والإثبات في الزمان المستقبل . وذلك لأن الجواز وإن انتفى في الزمان الحاضر بسبب اتفاق التواتر ، لكن جاز أن ينتفي التواتر في الزمان المستقبل ، فيلزم جواز السقوط والإثبات فيه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث