الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان أركان الطلاق وما يتعلق بها

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) وركنه : أهل ، [ ص: 43 ] وقصد ، ومحل ، ولفظ .

التالي السابق


( فصل ) في بيان أركان الطلاق وما يتعلق بها

( وركنه ) أي الطلاق سنيا كان أو بدعيا بعوض أو لا ( أهل ) أي زوج أو نائبه من وكيل أو حاكم أو زوجة مخيرة أو مملكة أو موكلة . واعترض ابن عرفة عده وما عطف عليه أركانا للطلاق بأنه صفة حكمية ترفع حلية تمتع الزوج بزوجته موجب تكرارها مرتين من الرق ، حرمتها عليه قبل زوج والأهل جسم محسوس والقصد عرض كالمحل والصيغة فهي خارجة عن ماهيته . ونص ابن عرفة وشرط الطلاق ومحل ، والقصد مع اللفظ أو ما يقوم مقامه من فعل أو إشارة سبب ابن شاس وابن الحاجب تابعين للغزالي الكل أركان له يرد بأنها خارجة عن حقيقته وكل خارج عن حقيقة الشيء غير ركن له ا هـ . [ ص: 43 ] وأجيب بأنهم أرادوا بالركن ما تتوقف الماهية عليه وإن لم يدخل فيها توسعا ثم صار حقيقة عرفية ، وقوله تكرارها مرتين أي بعد واحدة إذ التكرار يستلزم سابقا ، ولو قال ثلاثا لاقتضى أنها تحل بعد ثلاث بدون محلل وليس كذلك ، وكذا يقال في قوله ومرة للرق والمفرد المضاف لمعرفة من صيغ العام فكأنه قال وأركانه فلذا عطف على أهل قوله ( وقصد ) أي إرادة النطق باللفظ الصريح أو الكناية الظاهرة وإن لم يقصد به حل العصمة وإرادة حلها بالكناية الخفية والمحترز عنه في الأولين سبق اللسان بلا قصد للنطق وفي الأخير عدم قصد الحل وإن قصد النطق به .

( ومحل ) أي عصمة مملوكة للزوج حقيقة أو تقديرا كما يأتي في قوله ومحله ما ملك إلخ ( ولفظ ) دال على فك العصمة وضعا كطالق أو عرفا كبرية أو قصدا كالنفسي فلا طلاق بفعل إلا لعرف أو قرينة ، ولا بمجرد نية وكلام نفسي على أحد القولين ، ويقوم مقام اللفظ الإشارة والكتابة والكلام النفسي على القول الآخر والفعل مع العرف أو القرينة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث