الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وعدم حرمة ، [ ص: 465 ] ولو لبعضه

التالي السابق


( و ) شرط للمعقود عليه ( عدم حرمة ) لتملكه فلا يصح بيع ما حرم تملكه كحر وخنزير وإناء نقد ، هذا مقتضى هذا الشرط ، ولكنهم نصوا على صحة بيعه قالوا ; لأن ذاته مملوكة ، فلعله مستثنى منه بدليل خاص والله أعلم إذا كانت الحرمة لجميعه ، بل [ ص: 465 ] ولو ) كانت ( لبعضه ) أي المعقود عليه مع علم العاقدين أو أحدهما بحرمته كبيع حر ورقيق معا وملك وحبس معا فيفسد العقد في الجميع لجمع الصفقة حلالا وحراما مع علمهما أو أحدهما بالحرام . وأما إن جهلا الحرام حال العقد فلا يفسد البيع ، ثم إن كان الحرام وجه الصفقة فعليه رد الحلال وأخذ الثمن أو التمسك بجميع الثمن ، وإلا لزمه التمسك بالحلال بحصته من الثمن . أبو الحسن في الاستحقاق بعد قول التهذيب من ابتاع عبدين في صفقة فاستحق أحدهما بحرية ، فإن كان وجه الصفقة فله رد الباقي إلخ ما نصه انظر لم يجعلوا ذلك كالصفقة الجامعة حلالا وحراما ; لأنهما لم يدخلا على ذلك ، وجعلوه من قبيل العيوب ففرقوا بين وجه الصفقة وغيره . ا هـ . ففهم منه أنهما إن دخلا على ذلك أو أحدهما فسد العقد ، وأشار بولو إلى قول ابن القصار تخريجا بإبطال الحرام وإمضاء الحلال بما يقابله .




الخدمات العلمية