الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في أحكام رجعة المطلقة طلاقا رجعيا وما يتعلق بها

جزء التالي صفحة
السابق

أو ولدت لدون ستة أشهر ، وردت برجعته . [ ص: 189 ] ولم تحرم على الثاني .

التالي السابق


( أو ) أي وصحت رجعته إن ادعى بعد انقضاء عدتها أنه راجعها فيها وكذبته وتزوجت غيره و ( ولدت ) ولدا كاملا ( لدون ستة أشهر ) من وطء الزوج الثاني فيلحق بالزوج الأول لظهور كونه منه ، ويفسخ نكاح الزوج الثاني ( وردت ) بضم الراء الزوجة إلى الزوج ( برجعته ) التي كذبته فيها لأنه تبين أنها كانت حاملا حين الطلاق وعدتها وضع حملها وأخل بقيدين ، أحدهما : كون الولد على طور لا يمكن كونه من الثاني وإلا لحق به ، ولم تصح رجعة الأول . ثانيهما : إمكانية لحوقه بالأول . فإن لم يمكن لحوقه [ ص: 189 ] بالأول أيضا بأن تأخر عن أقصى أمد الحمل من طلاقه لم يلحق به ، ولم تصح رجعته ، ولا ينافي هذا قوله لدون ستة أشهر لأن مراده من وطء الثاني الصادق بتأخره عن طلاق الأول بأقصى أمد الحمل .

" غ " ولو تزوجت وولدت لدون ستة أشهر ردت برجعته ، وهذا ظاهر كعبارة ابن الحاجب ، يعني أنه أجود من نسخة أو ولدت لأنه عطف على ما تصح الرجعة به .

فقوله : وردت برجعته حشو ثم يصح تقرير المسألة أيضا بما في الجواهر من أنه راجعها فادعت انقضاء عدتها وتزوجت فولدت لدون ستة أشهر ، وهو ظاهر ، وبما تقدم قررها الموضح وابن عرفة عن بعض شيوخ عبد الحق ، لكن قولهم " ردت برجعته " مشكل على هذا .

وأجيب بأن معنى قولهم " ردت برجعته " أي التي ادعى أنه أنشأها في عدتها لقيام دليل صدقه في دعواه أنه كان أنشأها فيها .

( ولم تحرم ) الزوجة المذكورة حرمة مؤبدة ( على ) الزوج ( الثاني ) لأنه عقد عليها بعد رجعة الأول وانقطاع عدتها وصيرورتها ذات زوج وخروجها من حكم العدة ، فإن مات الأول أو طلقها فللثاني تزوجها بعد عدتها



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث