الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في أحكام رجعة المطلقة طلاقا رجعيا وما يتعلق بها

جزء التالي صفحة
السابق

والمتعة على قدر حاله . [ ص: 195 ] بعد العدة للرجعية أو ورثتها : ككل مطلقة في نكاح لازم .

التالي السابق


( و ) ندب ( المتعة ) على المشهور وهو ما يؤمر الزوج ولو عبدا بإعطائه للمطلقة ليجبر به ألم فراقها فلا يقضى بها ، ولا تحاصص بها غرماءه ، ولا حد لها ، بل ( على قدر حاله ) أي المطلق ، وظاهر ابن عرفة أن هذا مندوب آخر .

وظاهر المصنف ولو كان الزوج مريضا مرضا مخوفا وهو كذلك لأنه لما أمر بها لم تكن تبرعا لوارث ولمراعاة القول بوجوبها وروعي حاله فقط لقوله تعالى { على الموسع قدره وعلى المقتر قدره } ولأن كسر خاطرها جاء من قبله . ابن سعدون في قولهم : المتعة للتسلي اعتراض لأنها قد تزيدها أسفا بتذكيرها حسن عشرته وكريم صحبته ، فالظاهر أنها تبرع غير معلل ، وقد قال ابن القاسم : إن ماتت قبل إمتاعها ورثت عنها فهذا يدل على أنها ليست للتسلي وتعطى المتعة للمطلقة طلاقا بائنا إثر طلاقها ليأسها من الرجعة . [ ص: 195 ] و ( بعد ) تمام ( العدة للرجعية ) لأنها ما دامت في العدة ترجو الرجعة ، ولئلا يرتجعها فتضيع عليه لأنها كهبة قبضت ( أو ) يأخذها ( ورثتها ) إن ماتت قبل إمتاعها بعد عدة الرجعية وعقب طلاق البائن لقيامهم مقامها عند ابن القاسم . أصبغ : لا تدفع لهم لأنها تسلت عن الطلاق ، ولو مات الزوج أو رد الزوجة لعصمته رجعية أو بائنا سقطت عنه .

وشبه في إعطائها لها أو لورثتها فقال ( ككل مطلقة ) أي غير رجعية بقرينة التشبيه حرة مسلمة أو كتابية أو أمة فارقته عن مشاورة أم لا . ابن عاشر هذه عبارة قلقة ، والعبارة السلسة " والمتعة على قدر حاله لكل مطلقة أو ورثتها وبعد العدة للرجعية في نكاح لازم . . . إلخ " .

( في نكاح لازم ) صحيح أو فاسد لزم بفواته كفاسد لصداقه طلق بعد بنائه ، فإن كان يفسخ بعده وطلقها باختياره فلا تمتع



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث