الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان أحكام تداخل العدد والاستبراء

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 369 ] وعلى كل الأقصى مع الالتباس : كمرأتين إحداهما بنكاح فاسد ، أو إحداهما مطلقة ثم مات الزوج ، [ ص: 370 ] وكمستولدة متزوجة مات السيد والزوج ولم يعلم السابق ; فإن كان بين موتهما أكثر من عدة الأمة أو جهل ; فعدة حرة ، وما تستبرأ به الأمة ، وفي الأقل : عدة حرة ، وهل قدرها كأقل أو أكثر ؟ قولان .

التالي السابق


( و ) إن تزوج امرأة ثم تزوج من يحرم جمعها معها والتبست الثانية بالأولى ثم مات الزوج أو طلق إحدى زوجتيه طلاقا بائنا والتبست المطلقة بغيرها ، ثم مات الزوج ف ( على كل ) من الزوجتين المتوفى عنهما ( الأقصى ) أي الأبعد من عدة الوفاة والاستبراء أو منها ومن عدة الطلاق ( مع الالتباس ) للمتوفى عنها بالمستبرأة أو بالمطلقة ( كمرأتين ) تزوجهما رجل ( إحداهما بنكاح فاسد ) بإجماع والأخرى بنكاح صحيح ، كأختين بعقدين مرتبين ولم تعلم السابقة منهما ( أو ) كلتيهما بنكاح صحيح و ( إحداهما مطلقة ) بفتح الطاء مثقلا طلاقا بائنا ، وجهلت والأخرى غير مطلقة أو رجعية ودخل بهما أو بإحداهما وجهلت أيضا ( ثم مات الزوج ) في المثالين والتبست ذات النكاح الصحيح بذات النكاح الفاسد في الأول والبائن بغيرها في الثاني فيجب على كل أقصى الأجلين أربعة أشهر وعشرة أيام لاحتمال كونها المتوفى عنها وثلاثة أقراء لاحتمال كونها المطلقة أو المستبرأة فتمكث للأخير منهما فإن علمت ذات الفاسد فإن مات قبل بنائه بها فلا شيء عليها وإن مات بعده تربصت ثلاثة قروء ، وإن لم يدخل بواحدة منهما فعلى كل عدة وفاة وإن دخل بإحداهما وعلمت مع جهل البائن فعلى المدخول بها أقصى [ ص: 370 ] الأجلين وعلى غيرها عدة وفاة ( وك ) أمة ( مستولدة ) بفتح اللام أي أم ولد لسيدها الحر ( متزوجة ) بغيره ( مات السيد والزوج ) في وقتين ( ولم يعلم ) بضم التحتية ( السابق ) موته منهما فسبق موت السيد يوجب عليها عدة وفاة حر لتمام حريتها بموته وسبق موت الزوج يوجب عليها عدة وفاة أمة ثم تارة يجب عليها بموت سيدها الاستبراء بحيضة وتارة لا ( فإن كان بين موتيهما ) أي السيد والزوج ( أكثر من عدة ) وفاة ( الأمة ) شهرين وخمسة أيام ( أو جهل ) بضم فكسر أي لم يعلم هل بينهما أكثر من عدة وفاة الأمة أو قدرها أو أقل منها ( فعدة ) وفاة ( حرة ) تجب عليها في الوجهين احتياطا لاحتمال موت السيد أولا فيكون الزوج مات عنها حرة

. ( وما تستبرأ به الأمة ) وهي حيضة لاحتمال موت الزوج أولا وحلها لسيدها بتمام عدتها قبل موته فلا تحل لزوج إلا بعد مجموع الأمرين غ قوله وكمستولدة عطف على كمرأتين وفيه قلق ; لأنه لا يصدق عليه قوله وعلى كل إذ ليس هنا إلا واحدة إلا أن يحمل على أن معناه وعلى كل من يذكر وفيه بعد ( و ) عليها ( في ) كون ( الأقل ) من عدة وفاة الأمة بين موتيهما ( عدة حرة ) لاحتمال موت السيد أولا وليس عليها حيضة استبراء ; لأنها لم تحل لسيدها على احتمال موت الزوج أولا ( وهل ) حكم ما إذا كان بين موتيهما ( قدرها ) أي عدة وفاة الأمة ( ك ) حكم كون ( أقل ) منها بينهما في الاكتفاء بعدة حرة ( أو ) كحكم كون ( أكثر ) منها بينهما في وجوب عدة حرة وحيضة استبراء في الجواب ( قولان ) ذهب إلى الأول ابن شبلون وبالثاني فسر ابن يونس المدونة ومفهوم مستولدة أن غير أم الولد المتزوجة إن مات سيدها وزوجها ولم يعلم السابق منهما فعليها في القسم الأول عدة أمة وحيضة استبراء وفي الثاني عدة وفاة أمة فقط وفي الثالث القولان ، والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث