الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( خوفها ) زوجها أو غيره ( بالضرب حتى وهبت مهرها لم يصح إن قدر على الضرب ) لأنها مكرهة عليه ( وإن أكرهها على الخلع وقع الطلاق ولم يسقط المال ) لأن طلاق المكره واقع ولا يلزم المال به لما قلنا ( ولو أحالت إنسانا على الزوج ثم وهبت المهر الزوج لم يصح ) قالوا وهو الحيلة . قلت : وإنما تتم بقبوله فيعلم حيلتها إلا أن يقال إنه يتمكن المحال من مطالبته [ ص: 747 ] برفعه إلى من لا يشترط قبوله . -

التالي السابق


( قوله بالضرب ) الظاهر أنه أراد به المبرح ط ( قوله على الخلع ) أي على المخالعة معه بمال ( قوله لأن طلاق المكره واقع ) كذا علل الزيلعي وغيره وتعقبه الشلبي بأنه إذا كان الزوج ، هو الذي أكرهها لا يصح هذا التعليل إلا إذا قرئ وإن أكرهها أي الزوج والمرأة أي أكرههما إنسان ا هـ أبو السعود : أقول : أو يقرأ المكره بالكسر اسم فاعل ( قوله ولا يلزم المال ) أي بدل الخلع ولما كان ذلك البدل تارة يكون ما في ذمة الزوج من المهر وتارة يكون غيره وقد عبر المصنف بما يناسب الأول ، وهو السقوط عبر الشارح بما يناسب الثاني جمعا بينهما ( قوله لما قلنا ) أي من أنها مكرهة وسقوط المال أو لزومه يشترط له الرضا ( قوله قالوا وهو الحيلة ) قال في المنح : ذكر هذا الفرع في الكنز وغيره ، وظاهر كلامهم أن هذا هو المخلص لامرأة تريد أن ترضي زوجها بهبة المهر ظاهرا وهي لا تريد صحة ذلك ا هـ ( قوله قلت إلخ ) هو للمصنف وأقول : إنما تنفعها هذه الحيلة في الخلع لو علم الزوج أن لا مهر عليه لما في الخلاصة خلع امرأته بما لها عليه من المهر ظنا منه أن لها عليه بقية المهر ، ثم تذكر عدمه وقع الطلاق عليها بمهرها ، فيجب عليها أن ترد المهر إن قبضت . أما إذا علم أن لا مهر لها عليه بأن وهبت صح الخلع ، ولا ترد عليه شيئا ا هـ . وأقول أيضا : ليس في كلام الكنز وغيره ما يقتضي أن هذا الفرع حيلة لما تقدم ، حتى يرد عليه ما ذكر وإنما هو حيلة لغيره ففي حيل الأشباه قال لها إن لم تهبيني صداقك اليوم فأنت طالق ، فالحيلة أن تشتري منه ثوبا ملفوفا بمهرها ثم ترده بعد اليوم فيبقى المهر ولا حنث ا هـ ، وفي مداينات الأشباه عن القنية وله أي لعدم صحة الهبة ثلاث حيل :

أحدها : شراء شيء ملفوف من زوجها بالمهر قبل الهبة ،

والثانية : صلح إنسان معها عن المهر بشيء ملفوف قبل الهبة ، والثالثة : هبة المرأة المهر لابن الصغير لها قبل الهبة وفي الأخير نظر ا هـ فليكن ما هنا حيلة أخرى لذلك تأمل وإنما لم يحنث فيما ذكر لعدم [ ص: 747 ] إمكان البر في اليوم ، وإنما قيد بالملفوف ليثبت الرد بخيار الرؤية بعد مضي اليوم ( قوله برفعه إلى من لا يشترط قبوله ) أي إلى قاض لا يرى أن قبول المحال عليه شرط لتمام الحوالة كقاض مالكي



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث