الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 374 ] 5856 ص: فكان من الحجة عليهم في ذلك : أن فهدا قد حدثنا ، قال : ثنا عبيد بن يعيش ، قال : ثنا يونس بن بكير ، قال : أنا محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن الحنفية ، قال : قال معاوية : : سمعت رسول الله -عليه السلام - يقول : " من أعمر عمرى فهي له ، يرثها من عقبه من ورثه " .

فدل هذا الحديث على أن أهلها الذين جازت لهم هم المعمرون لا المعمرون .

التالي السابق


ش: أي فكان من الدليل والبرهان على أهل المقالة الأولى ، وأراد بهذا منع ما قالوا من قولهم : "أهلها هم الذين أعمروها " بيان ذلك أن حديث معاوية الآخر يدل صريحا على أن المراد من قوله -عليه السلام - : "لأهلها " هم المعمرون -بفتح الميم الثانية - لا المعمرون -بكسر الميم الثانية - بأنه صرح فيه بقوله : فهي له يرثها من عقبه من ورثه " .

أخرجه عن فهد بن سليمان ، عن عبيد بن يعيش المحاملي العطار شيخ مسلم ، والبخاري في غير الصحيح ، عن يونس بن بكير الشيباني ، عن محمد بن إسحاق المدني ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل . . . . إلى آخره .

وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه " : عن يعلى ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل . . . . إلى آخره نحوه .

قوله : "فهي له " أي : فالعمرى للمعمر -بفتح الميم الثانية .

قوله : "يرثها " أي العمرى ، وهي جملة من الفعل والمفعول . وقوله : "من ورثه " فاعلها ، والضمير المنصوب في "ورثه " يرجع إلى "من " في قوله : "من أعمر " .

قوله : "من عقبه " أي من بعده ، أي من بعد موته .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث