الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

5881 ص: فاحتجنا أن ننظر في ذلك لنستخرج من ذلك القولين قولا صحيحا ، فرأينا أشياء يفعلها العباد على ضروب :

فمنها : العتاق ينفد بالقول ; لأن العبد إنما يزول ملك مولاه عنه إلى الله -عز وجل - .

ومنها : الهبات والصدقات لا تنفذ بالقول حتى يكون معه القبض من الذي ملكها له .

فأردنا أن ننظر حكم الأوقاف بأيهما هي أشبه فنعطفه عليه ؟ فرأينا الرجل إذا وقف أرضه أو داره فإنما ملك الذي أوقفها عليه منافعها ولم يملكه من رقبتها شيئا ، إنما أخرجها من ملك نفسه إلى الله -عز وجل - ، فثبت أن ذلك نظير ما أخرجه من ملكه إلى الله -عز وجل - .

فلما كان ذلك لا يحتاج فيه إلى القبض مع القول ; كان كذلك أيضا الوقف لا يحتاج فيه إلى القبض مع القول .

التالي السابق


ش: أشار بهذا الكلام إلى ترجيح قول من لا يشرط القبض ، وبين وجه الترجيح بقوله : "فرأينا أشياء . . . . " إلى آخره ، وهو ظاهر .

قوله : "على ضروب " أي على أنواع وهو جمع ضرب .

قوله : "بأيهما " أي بأي الضربين "أشبه فنعطفه عليه " أي فنضمه إليه ونجعل حكمه كحكمه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث