الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر صفة خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه إلى الغار

[ذكر فرح أهل المدينة بقدومه صلى الله عليه وسلم]

ومن الحوادث:

أنه لما قدم صلى الله عليه وسلم لعبت الحبشة بحرابهم فرحا .

أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لعبت الحبشة بحرابهم لقدومه فرحا بذلك . [ ص: 65 ]

قال ابن إسحاق : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما يذكرون - على كلثوم بن الهدم .

ويقال: على سعد بن خيثمة .

ونزل أبو بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه على خبيب بن إساف بالسنح . وقيل: نزل على خارجة بن زيد .

وأقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمكة ثلاث ليال وأيامها ، حتى أدى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس ، ثم لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل معه على كلثوم .

وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين ، ويوم الثلاثاء ، ويوم الأربعاء ، ويوم الخميس ، وأسس مسجدهم ، ثم خرج عنهم يوم الجمعة .

وقيل: مكث فيهم بضعة عشر يوما .

قال محمد بن حبيب القاسمي : قدم رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم الاثنين ، فنزل قباء ، وكان نزوله على كلثوم بن الهدم ، وكان يتحدث في منزل سعد بن خيثمة . وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم قباء قد بنوا مسجدا يصلون فيه ، فصلى بهم فيه ، ولم يحدث في المسجد شيئا ، فأقام صلى الله عليه وسلم الاثنين ، والثلاثاء ، والأربعاء ، والخميس ، وركب من قباء يوم الجمعة إلى المدينة ، فجمع في بني سالم ، فكانت أول جمعة جمعها في الإسلام ، وخطب يومئذ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث