الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ص - والاستثنائي ضربان : ضرب بالشرط ويسمى : " المتصل " . والشرط : " مقدما " . والجزاء : " تاليا " . والمقدمة الثانية : استثنائية . وشرط إنتاجه أن يكون الاستثناء بعين المقدم ، فلازمه عين التالي .

أو بنقيض التالي ، فلازمه نقيض المقدم . وهذا حكم كل لازم مع ملزومه ، وإلا لم يكن لازما . مثل : إن كان هذا إنسانا فهو حيوان . وأكثر الأول بـ " إن " والثاني بـ " لو " .

التالي السابق


ش - لما فرغ من القياس الاقتراني ، شرع في القياس الاستثنائي ، وهو ما يكون النتيجة أو نقيضها مذكورا فيه بالفعل .

وهو قسمان : متصل ومنفصل . وذلك لأن إحدى مقدمتيه شرطية . فإن كانت متصلة - وهي ما فيه حرف الشرط والجزاء - سمي القياس متصلا . وإليه أشار بقوله : " ضرب بالشرط ، ويسمى المتصل " .

وإن كانت الشرطية منفصلة - وهي ما فيه حرف الانفصال - سمي القياس : منفصلا . وابتدأ المصنف بالمتصل .

[ ص: 138 ] والشرط في المتصل ، أي الجزء الأول من المتصلة المقترن به حرف الشرط يسمى : مقدما ; لتقدمه . والجزء الثاني ، أي الجزء الثاني المقترن به حرف الجزاء ، يسمى [ بالتالي ] لأنه يتلوه .

والمقدمة الثانية منه تسمى استثنائية ; لاشتمالها على حرف الاستثناء . وشرط إنتاجه أن يكون الاستثناء بعين المقدم أو نقيض التالي ; لأنه لو استثنى نقيض المقدم أو عين التالي ، لم ينتج ; لجواز أن يكون التالي أعم من المقدم . فلا يلزم [ من ] تحقق المقدم ، ولا انتفائه ، ولا من انتفاء المقدم تحقق التالي أو انتفاؤه; لجواز صدق العام بدون الخاص .

أما إذا استثنى عين المقدم ، ينتج عين التالي ; لأن تحقق الملزوم يقتضي تحقق اللازم . وإذا استثنى نقيض التالي ينتج نقيض المقدم ; لأن انتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم .

وهذا حكم كل لازم مع ملزومه ; لأنه يلزم من عين الملزوم عين اللازم ، ومن نقيض اللازم نقيض الملزوم ، ولا يلزم من تحقق اللازم تحقق الملزوم ولا عدم تحققه ، ولا من انتفاء الملزوم تحقق [ اللازم ] ولا انتفاؤه . [ ص: 139 ] مثال ذلك : إن كان هذا إنسانا فهو حيوان ، فإنه يلزم من تحقق الإنسان تحقق الحيوان ، ومن انتفاء الحيوان انتفاء الإنسان .

ولا يلزم من انتفاء الإنسان انتفاء الحيوان ولا تحققه ، ولا من تحقق الحيوان تحقق الإنسان ولا انتفاؤه .

وأكثر الأول بـ " إن " أي القياس الاستثنائي المتصل الذي يستثنى فيه عين المقدم أكثر استعماله بـ " إن " .

والذي يستثنى فيه نقيض التالي ، أكثر استعماله بـ " لو " ; لأن " لو " لامتناع الشيء لامتناع غيره .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث