الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عود إلى مناقشة كلام الآمدي في مسألة كلام الله تعالى

قال : "وعند ذلك فإما أن يقال باجتماع حروف القول في ذاته تعالى أو لا يقال باجتماعها فيه . فإن قيل باجتماعها : فإما أن يقال بتجزي ذات الباري وقيام كل حرف بجزء، منه وإما أن يقال بقيامها بذاته مع اتحاد الذات ، فإن كان الأول فهو محال لوجهين : [ ص: 137 ] أحدهما أنه يلزم منه التركيب في ذات الله، وقد أبطلناه في إبطال القول بالتجسيم" .

قلت : ولقائل أن يقول : قول القائل : إما أن يتجزأ ويلزم منه التركيب، لفظ مجمل ، كما قد عرف غير مرة، فإن هذا يفهم منه: إما جواز الافتراق عليه ، أو أنه كان مفترقا فاجتمع، أو ركبه مركب، ونحو هذه المعاني التي لا يقولونها .

فإن أراد المريد بقوله: "إما أن يقال بتجزي ذات الباري تعالى" هذا المعنى، فهم لا يقولون بتجزئة ، ولكن لا يلزم من رفع امتناع كون الذات واسعة تسع هذا وهذا وهذا ، وأن كل واحد يقوم حيث لا يقوم الآخر ، وهذا هو الذي عناه بلفظ التجزي والتركيب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث