الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عود إلى كلام الآمدي في الرد على الكرامية

قال الآمدي: "السابع -في تناقض الكرامية- أنهم جوزوا اجتماع الإرادة الحادثة مع الإرادة القديمة، ومنعوا ذلك في العلم والقدرة ، ولو سئلوا عن الفرق لكان متعذرا" .

قلت : ولقائل أن يقول: إن كانوا هم فرقوا فغيرهم لم يفرق ، بل جوز تجدد علوم وقدر . وحينئذ فهم في الفرق على ما اعتمدت عليه المعتزلة في الفرق بين كونه عالما قادرا، وبين كونه متكلما مريدا، [ ص: 267 ] حيث قالوا : العلم والقدرة عام في كل معلوم ومقدور ، فإنه بكل شيء عليم ، وعلى كل شيء قدير ، والإرادة والكلام ليسا عامين في كل مراد ومقول ، بل لا يقول إلا الصدق ، ولا يأمر إلا بالخير ، ولا يريد إلا ما وجد ، ولا يريد إرادة محبة إلا لما أمر .

فهذا مما احتجوا به على حدوث كونه مريدا متكلما دون كونه عالما قادرا. قالوا : لأن الاختصاص يتعلق بالمحدثات ، بخلاف العموم فإنه يكون للقديم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث