الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ص - وينقسم إلى ما يعلم صدقه ، وإلى ما يعلم كذبه ، وإلى ما لا يعلم واحد منهما .

فالأول : ضروري . بنفسه كالمتواتر . وبغيره ، كالموافق للضروري .

ونظري ، كخبر الله تعالى - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والإجماع ، أو الموافق للنظر .

والثاني : المخالف لما علم صدقه .

[ ص: 637 ] والثالث : قد يظن صدقه ، كخبر العدل . وقد يظن كذبه ، كخبر الكذاب . وقد يشك ، كالمجهول .

التالي السابق


ش - هذا تقسيم آخر للخبر . والخبر ينقسم إلى خبر يعلم صدقه ، وإلى خبر يعلم كذبه ، وإلى خبر لا يعلم واحد من صدقه وكذبه .

والأول - وهو ما علم صدقه - إما ضروري أو غير ضروري . والضروري إما ضروري بنفس الخبر بتكرر الخبر من غير نظر ، كالمتواتر . أو ضروري بغير نفس الخبر ، بل لكونه موافقا للضروري .

ونعني بالموافق للضروري ما يكون متعلقه معلوما لكل أحد من غير كسب وتكرز .

وغير الضروري إما نظري كخبر الله تعالى وخبر الرسول والإجماع . فإن كل واحد منهما علم صدقه بالنظر والاستدلال .

وإما موافق للنظر - وهو الخبر الذي علم متعلقه بالنظر - كقولنا : العالم حادث .

والثاني - وهو ما علم كذبه - هو الخبر المخالف لما علم صدقه [ ص: 638 ] بأحد الاعتبارات المذكورة ، كقولنا : الكل ليس بأعظم من الجزء .

والثالث - وهو ما لا يعلم صدقه ولا كذبه - قد يظن صدقه ، كخبر العدل ; لرجحان صدقه على كذبه . وقد يظن كذبه كخبر الكذاب ; لرجحان كذبه على صدقه . وقد لا يظن صدقه ولا كذبه ، بل يشك في صدقه وكذبه ، كخبر مجهول الحال .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث