الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 7467 ص: وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ: أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: "أَنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَقَعَ مِنْ نَخْلَةٍ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: انْظُرُوا هَلْ لَهُ وَارِثٌ، فَقَالُوا: لَا، قَالَ: أَعْطُوهُ بَعْضَ الْقَرَابَةِ". فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَرَادَ بِذَلِكَ قَرَابَتَهُ هُوَ، لَا قَرَابَةَ الْمَيِّتِ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ فِيهِمْ صِلَةً مِنْهُ لَهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. شرح معاني الآثار ش: ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي هُوَ أَيْضًا مِنْ جِنْسِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ لِيُجِيبَ عَنْهُ. وَأَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَةَ...إِلَى آخِرِهِ. وَمُجَاهِدٌ هَذَا هُوَ ابْنُ وَرْدَانَ الْمَدَنِيُّ وَلَيْسَ هُوَ بِمُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ الْمَكِّيِّ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، الْمَعْنَى. وَثَنًا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مَاتَ وَتَرَكَ شَيْئًا وَلَمْ يَدَعْ وَلَدًا وَلَا حَمِيمًا، فَقَالَ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: أَعْطُوا مِيرَاثَهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ". وَحَدِيثُ سُفْيَانَ أَتَمُّ. وَقَالَ مُسَدَّدٌ: فَقَالَ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ أَرْضِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْطُوهُ مِيرَاثَهُ". وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ: عَنْ بُنْدَارٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَهُوَ ابْنُ وَرْدَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَقَعَ مِنْ عِذْقِ نَخْلَةٍ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ وَارِثٍ، قَالُوا: لَا، قَالَ: فَادْفَعُوهُ إِلَى بَعْضِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ شُعْبَةَ . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ أَيْضًا نَحْوَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَوْلًى لَهُ بِغَيْرِ الْعِتَاقِ فَلَمْ يَأْخُذْ مِيرَاثَهُ، وَجَعَلَهُ فِي أَهْلِ قَرْيَتِهِ عَلَى طَرِيقِ الْعَالَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية