الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب تزويج الأب ابنته البكر هل يحتاج في ذلك إلى استئمارها ؟

جزء التالي صفحة
السابق

7354 ص: ثم قد وجدنا حديثا قد روي في أمر ابنة نعيم النحام يدل على أنها كانت أيما:

حدثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي ، قال: ثنا أبو مصعب الزهري ، قال: أنا حاتم بن إسماعيل ، عن الضحاك بن عثمان ، عن يحيى بن عروة ، عن أبيه: " أن عبد الله بن عمر أتى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: إني خطبت ابنة نعيم النحام، ، وأريد أن تمشي معي فتكلمه لي، فقال عمر - رضي الله عنه -: إني أعلم بنعيم منك، إن عنده ابن أخ له يتيما، ولم يكن لينقض لحوم الناس ويترب لحمه، فقال: إن أمها قد خطبت إلي، فقال عمر - رضي الله عنه -: إن كنت فاعلا فاذهب بعمك زيد بن الخطاب، . قال: فذهبا إليه فكلماه، قال: فكأنما سمع مقالة عمر - رضي الله عنه -، فقال: برضائك وأهلا، وذكر من منزلته وشرفه، ثم قال: إن عندي ابن أخ لي يتيما، ولم أكن لأنفض لحوم الناس وأترب لحمي. قال: فقالت أمها من ناحية البيت: والله لا يكون هذا حتى يقضي به علينا رسول الله -عليه السلام- أتحبس أيما بني عدي على ابن أخيك سفيه، قال: أو ضعيف، قال: ثم خرجت حتى أتت رسول الله -عليه السلام- فأخبرته الخبر، فدعا نعيما فقص عليه كما قال لعبد الله بن عمر، فقال رسول الله -عليه السلام- لنعيم: صل رحمك وارض أيمك وأمها؛ فإن لهما من أمرهما نصيبا ". .

ففي هذا الحديث أن ابنة نعيم النحام كانت أيما؛ لذلك أبعد أن يكون رسول الله -عليه السلام- أجاز نكاح أبيها عليها وهي كارهة.

التالي السابق


ش: أخرجه بإسناد صحيح، عن القاسم بن عبد الله بن مهدي بن يونس [ ص: 538 ] الأنصاري المصري ، عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري قاضي مدينة الرسول -عليه السلام- وشيخ الجماعة سوى النسائي ، عن حاتم بن إسماعيل المدني ، عن الضحاك بن عثمان بن عبد الله الأسدي الحزامي المدني الكبير ، عن يحيى بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير بن العوام ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب .

وأخرجه البيهقي: من حديث عروة ، عن ابن عمر، نحوه، والله أعلم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث