الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الظهار وأحكامه وما يتعلق به

جزء التالي صفحة
السابق

، وصح من : رجعية ومدبرة ، ومحرمة ، ومجوسي أسلم ثم أسلمت ، ورتقاء [ ص: 227 ] لا مكاتبة ولو عجزت على الأصح ، وفي صحته من كمجبوب : تأويلان .

التالي السابق


( وصح ) الظهار ( من ) مطلقة ( رجعية ) لأنها كالزوجة ، ولذا لم يكن التشبيه بها ظهارا ( و ) صح من أمة ( مدبرة ) لحل وطئها كأم ولد لا مكاتبة ، ومبعضة ومعتقة لأجل ، ومشتركة لحرمة وطئهن ( و ) صح من زوجة ( محرمة ) بضم فسكون بحج أو عمرة إن لم يقيده بمدة إحرامها وإلا فلا يلزمه شيء ( و ) صح من ( مجوسي أسلم ) ثم ظاهر بدليل قوله تشبيه المسلم من زوجته المجوسية ( ثم أسلمت ) الزوجة بعد ظهاره منها بالقرب كشهر كما هو ظاهر المدونة والبيان .

( و ) صح من زوجة ( رتقاء ) هذا مذهب المدونة ، ولذا اقتصر عليه ، وإن كان في صحة الظهار منها ومن نحوها الخلاف في صحته من المجبوب . ابن رشد فإن امتنع الوطء على كل حال كالرتقاء والشيخ الفاني ففي لزوم الظهار اختلاف ، فمن ذهب إلى [ ص: 227 ] أنه يحرم الاستمتاع مطلقا ألزمه الظهار ، ومن ذهب إلى أنه يحرم الوطء فقط لم يلزمه الظهار ا هـ .

والأول هو المذهب ، والثاني لسحنون وأصبغ ( لا ) يصح الظهار في أمة ( مكاتبة ) لحرمة وطئها إن أدت كتابتها ، بل ( ولو عجزت ) بعد الظهار منها ( على الأصح ) عند غير واحد .

( وفي صحته ) أي الظهار ( من كمجبوب ) وخصي وشيخ فان عند ابن القاسم والعراقيين وعدم صحته عند أصبغ وسحنون وابن زياد ( تأويلان ) فينبغي وقولان قاله تت . طفي في عزوه وتفريعه نظر وإن تبعه عليه جمع لأنه ليس منصوصا لابن القاسم والعراقيين وإنما هو إجراء ابن عرفة ذكر ابن محرز وغيره الأول على أنه مقتضى قول ابن القاسم والبغداديين باقتضاء الظهار منع التلذذ بالمظاهر منها بوطء أو غيره ، ثم قال ابن عبد السلام : الأول قول العراقيين من أصحابنا .

قلت هذا يقضي أنه نصهم " ولم أعرفه إلا إجراء كما تقدم لابن محرز ، وعزا الثاني لأصبغ وسحنون وابن زياد قائلا لم يذكر الشيخ في النوادر غير قول سحنون ، وكذا الباجي قائلا هذا على أنه لا يحرم الاستمتاع بغير وطء ، فالمناسب الاقتصار على الثاني لأنه المنصوص . البناني كلام ابن رشد المتقدم عند قوله : ورتقاء يفيد أن الأول هو المذهب لأنه سوى الشيخ الفاني بالرتقاء والأول فيها هو مذهب المدونة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث