الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الرجل يستعير الحلي ولا يرده هل يجب عليه في ذلك قطع أم لا ؟

جزء التالي صفحة
السابق

4981 ص: قال أبو جعفر : -رحمه الله-: روي عن معمر، ، عن الزهري، ، عن عروة ، عن عائشة ، - رضي الله عنها -: "أن امرأة كانت تستعير الحلي فلا ترده، قالت: فأتي بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقطعت".

حدثنا عبيد بن رجال ، المصري، قال: ثنا أحمد بن صالح ، قال: ثنا عبد الرزاق ، قال: أنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: " كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع فتجحده، فأمر النبي -عليه السلام -، بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة بن زيد ، فكلموه، فكلم أسامة النبي -عليه السلام -، فقال النبي -عليه السلام-: يا أسامة ، لا أراك تكلمني في حد من حدود الله، قال: ثم قام النبي -عليه السلام- خطيبا فقال: إنما أهلك من كان قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، والذي نفسي بيده إن كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها، فقطع يد المخزومية". .

التالي السابق


ش: هذا حديث واحد أخرجه أولا معلقا عن معمر بن راشد ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن عروة بن الزبير بن العوام ، عن عائشة - رضي الله عنها -.

ثم أسنده عن عبيد بن محمد بن موسى البزار المؤذن المعروف بابن الرجال، بالجيم.

[ ص: 17 ] عن أحمد بن صالح المصري شيخ البخاري وأبي داود ، عن عبد الرزاق صاحب "المصنف"، و"المسند" عن معمر ، عن الزهري ... إلى آخره.

وأخرجه أبو داود: ثنا عباس بن عبد العظيم ومحمد بن يحيى، قالا: ثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت: "كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي -عليه السلام- بقطع يدها...." الحديث.

وأخرجه مسلم: عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق...إلى آخره نحوه.

قوله: "أن امرأة مخزومية" هي فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بنت أخي أبي سلمة زوج أم سلمة.

قوله: "فتجحده" أي تنكره.

قوله: "إنما أهلك" على صيغة المجهول.

قوله: "إن كانت فاطمة بنت محمد" يعني إن كانت السارقة هي فاطمة بنت محمد النبي -عليه السلام-.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث