الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

البنوك الإسلامية بين الحرية والتنظيم (التقليد والاجتهاد - النظرية والتطبيق)

الدكتور / جمال الدين عطية

الفصل الأول: الطريق المسدود

لم تكن الاعتبارات التي أشرنا إليها واضحة في أذهان من خططوا لفكرة البنوك الإسلامية، وإنما تبلورت هـذه الاعتبارات واتضحت في ضوء التجربة العملية والتطورات المختلفة التي مرت بها.

وإنما الذي كان واضحا - بل ومسيطرا – في الأذهان هـو نظام البنوك التقليدية القائم على أساس الفائدة وعلاقة الدائن والمدين ينبغي أن يوجد بديل عنه؛ على أساس المشاركة في الربح والخسارة. وكانت صيغتا المضاربة والشركة هـما الصيغتان اللتان يدور حولهما البحث أساسا للنظام المصرفي الإسلامي في مجال التمويل.

أما في مجال الخدمات المصرفية الأخرى التي لا تعتمد على التمويل فإن العمولات التي تتقاضاها البنوك هـي من قبيل الأجور الجائزة شرعا.

وسنتناول في مبحث أول نشاط المشاركة والمضاربة، وفي مبحث ثان نشاط [ ص: 107 ] المرابحة، ثم في مبحث ثالث خطابات الضمان، وأخيرا في مبحث رابع تمويل رأس المال العامل.

وهذه المسائل الأربع ليست إلا نماذج اخترناها لتوضيح نوعية المشاكل التي لا يحلها منهج التقليد.

التالي السابق


الخدمات العلمية