الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                        ( المسألة ) الخامسة عشرة : المعتبرون من الأقارب ، هم الذين يتعرضون ولا يسألون ، وذوو القنوع : الذين يسألون .

                                                                                                                                                                        ( المسألة ) السادسة عشرة : غلمان القبيلة ، وصبيانهم ، والأطفال ، والذراري : هم الذين لم يبلغوا .

                                                                                                                                                                        واختلفوا في الشيوخ ، والشبان ، والفتيان ، ففي المهذب والتهذيب : أن الشيوخ : من جاوزوا أربعين سنة .

                                                                                                                                                                        والفتيان والشبان : من جاوز البلوغ إلى الثلاثين .

                                                                                                                                                                        والمفهوم منه ، أن الكهول : من الثلاثين إلى الأربعين .

                                                                                                                                                                        ونقل الأستاذ عن الأصحاب أنهم قالوا : إن الرجوع في ذلك إلى اللغة ، واعتبار لون الشعر في السواد والبياض والاختلاط ، ويختلف ذلك باختلاف أمزجة الناس .

                                                                                                                                                                        قلت : هذا المنقول عن " المهذب " " والتهذيب " قاله أيضا آخرون ، وهو الأصح المختار .

                                                                                                                                                                        وصرح الروياني وغيره بأن الكهول : من جاوز ثلاثين إلى أربعين .

                                                                                                                                                                        وكذا قال أهل اللغة : إنه من جاوز الثلاثين .

                                                                                                                                                                        لكن قال ابن قتيبة : إنه يبقى حتى يبلغ خمسين .

                                                                                                                                                                        وقد أوضحت هذه الأسماء مع اختلاف العلماء فيها وما يتعلق بها في " تهذيب الأسماء " .

                                                                                                                                                                        ومن المسائل المتعلقة بما سبق ، لو أوصى للحجيج ، [ ص: 183 ] قال صاحب " العدة " : يستحب دفعه إلى فقرائهم ، فإن صرف إلى فقرائهم وأغنيائهم ، جاز ، لشمول الاسم .

                                                                                                                                                                        وينبغي أن يطرد فيه الوجهان ، كالأيتام ، والأرامل .

                                                                                                                                                                        واشتراط الفقر هنا أرجح .

                                                                                                                                                                        والله أعلم .

                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية