الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
12197 - أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ الزاهد رضي الله عنه قال أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي : أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم عن أبيه، أن عمر بن الخطاب استعمل مولى له يقال له: هني على الحمى، فقال له: " يا هني، ضم جناحك للناس، واتق دعوة المظلوم، فإن دعوة المظلوم مجابة، وأدخل رب الصريمة، ورب الغنيمة، وإياك ونعم ابن عفان ، ونعم ابن عوف [ ص: 15 ] ، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل وزرع، وإن رب الغنيمة والصريمة يأتيني بعياله فيقول: يا أمير المؤمنين، يا أمير المؤمنين، أفتاركهم أنا لا أبا لك؟ فالماء والكلأ أهون علي من الدنانير والدراهم، وايم الله، لعلى ذلك إنهم ليرون أني قد ظلمتهم، إنها لبلادهم، قاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها في الإسلام، ولولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت على المسلمين من بلادهم شبرا ".

12198 - قوله: ولولا المال، إلى آخره، لم يكن في كتاب أبي سعيد في هذه الرواية، وهو مذكور بعده في حكاية الشافعي . وأخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك ، عن زيد بن أسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية