الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
15 - باب تفريق الخمس

13101 - قال الشافعي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) .

13102 - أخبرنا أبو بكر بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مطرف بن مازن، عن معمر بن راشد ، عن ابن شهاب قال: أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى بين بني هاشم، وبني المطلب، أتيته أنا وعثمان بن عفان ، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء إخواننا من بني هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله به منهم، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، أو منعتنا، وإنما قرابتنا وقرابتهم واحدة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد هكذا" وشبك بين أصابعه.

13103 - وبهذا الإسناد أخبرنا الشافعي ، أخبرنا أحسبه داود بن عبد الرحمن العطار، عن ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن جبير بن مطعم، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه [ ص: 267 ] .

13104 - وبهذا الإسناد أخبرنا الشافعي ، أخبرنا الثقة، عن محمد بن إسحاق ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن جبير بن مطعم، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه.

13105 - قال الشافعي : فذكرت ذلك لمطرف بن مازن، أن يونس ، وابن إسحاق رويا حديث ابن شهاب ، عن ابن المسيب قال: حدثناه معمر كما وصفت، فلعل ابن شهاب رواه عنهما معا.

13106 - قال أحمد : قد رواه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن الزهري ، عن محمد بن جبير، كما رواه مطرف ، إلا أن مطرفا، وإبراهيم بن إسماعيل ، كلاهما عند أهل العلم بالحديث ضعيف.

13107 - والصحيح رواية يونس بن يزيد ، ومحمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، وإن كان يحتمل ما قال مطرف .

13108 - وقد ذكر الشافعي في القديم حديث الليث بن سعد ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن ابن المسيب .

التالي السابق


الخدمات العلمية