الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
13130 - قال الشافعي : أخبرنا، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه، أن حسنا، وحسينا، وابن عباس ، وعبد الله بن جعفر سألوا عليا بقسم من الخمس، قال: "هو لكم حق، ولكني محارب معاوية ، فإن شئتم تركتم حقكم منه".

13131 - رواه في القديم عن حاتم بن إسماعيل ، وغيره، عن جعفر .

13132 - قال في الجديد: أخبرت بهذا الحديث عبد العزيز بن محمد فقال: صدق، هكذا كان جعفر يحدثه، أفما حدثكه، عن أبيه عن جده؟ قلت: لا قال: فما أحسبه إلا عن جده.

13133 - قال الشافعي : فقلت له: أجعفر أوثق وأعرف بحديث أبيه، أو ابن إسحاق ؟.

13134 - قال: بل جعفر .

13135 - ثم ساق الكلام فيه إلى أن قال: فإن الكوفيين، قد رووا فيه، عن أبي بكر وعمر شيئا أفعلمته؟.

13136 - قال الشافعي : قلت: نعم.

13137 - ورووا عن أبي بكر ، وعمر ، مثل قولنا.

13138 - قال: وما ذاك؟.

13139 - فذكر الحديث الذي أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا قالا: حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن [ ص: 272 ] مطر الوراق، ورجل لم يسمه كلاهما، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيت عليا عند أحجار الزيت، فقلت له: بأبي وأمي، ما فعل أبو بكر وعمر في حقكم أهل البيت من الخمس؟ فقال علي : "أما أبو بكر رحمه الله، فلم يكن في زمانه أخماس، وما كان فقد أوفاناه، وأما عمر فلم يزل يعطيناه حتى جاءه مال السوس والأهوار"، أو قال: "الأهواز"، أو قال: "فارس" أنا أشك، يعني الشافعي . فقال في حديث مطر، أو حديث الآخر، فقال: في المسلمين خلة، فإن أحببتم تركتم حقكم، فجعلناه في خلة المسلمين، حتى يأتينا مال، فأوفيكم حقكم منه، فقال العباس لعلي: لا تطعمه في حقنا، فقلت له: يا أبا الفضل، ألسنا أحق من أجاب أمير المؤمنين، ورفع خلة المسلمين، فتوفي عمر قبل أن يأتيه مال فيقضيناه. وقال الحكم في حديث مطر والآخر أن عمر قال: لكم حق، ولا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم كله، فإن شئتم أعطيتكم منه، بقدر ما أرى لكم، فأبينا عليه إلا كله، فأبى أن يعطينا كله ".

التالي السابق


الخدمات العلمية