الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
12416 - وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الإذن بأكل اللقطة بعد تعريفها سنة: علي بن أبي طالب ، وأبي بن كعب ، وزيد بن خالد الجهني ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وعياض بن حمار المجاشعي.

12417 - قال أحمد : أما حديث زيد بن خالد ، فقد مضى، وكذلك حديث أبي بن كعب ، وكان سلمة بن كهيل يشك في مدة التعريف في حديث أبي ، ثم أقام على عام واحد.

12418 - وأما حديث علي بن أبي طالب ، ففي رواية الشافعي أنه أمره أن يعرفه، فلم يعترف، فأمره أن يأكله.

12419 - وقد روي في حديث أبي سعيد الخدري ، وسهل بن سعد ما دل على أنه في الوقت اشترى به طعاما، ثم في حديث أبي سعيد ، أن امرأة أتت تنشد الدينار، وفي حديث سهل : إذا غلام ينشده، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأدائه.

12420 - والأحاديث في اشتراط المدة في التعريف أكثر، وأصح إسنادا من هاتين الروايتين.

12421 - ولعله إنما أنفقه قبل مضي مدة التعريف للضرورة، وفي حديثهما ما دل عليها، والله أعلم.

12422 - وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، ففيما أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال: حدثنا أبو العباس الأصم قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث ، وهشام بن سعد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه [ ص: 81 ] ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص : أن رجلا من مزينة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف ترى فيما يوجد في الطريق الميتاء، أو القرية المسكونة؟ قال: "عرف سنة، فإن جاء ناعته، فادفعه إليه، وإلا فشأنك به، فإن جاء طالبه يوما من الدهر فأده إليه".

12423 - وأما حديث عياض بن حمار، فأخبرنا أبو علي الروذباري قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري قال: حدثنا جعفر بن محمد القلانسي قال: حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة ، عن خالد الحذاء قال: سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير أبا العلاء، يحدث عن أخيه مطرف بن عبد الله ، عن عياض بن حمار، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من التقط لقطة، فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل، وليعرفه، ولا يكتم، ولا يغيب، فإن جاء صاحبها فهو أحق بها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء".

التالي السابق


الخدمات العلمية