الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
12762 - أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن ابن طاوس ، عن أبيه، أنه كان يقول: "إن الوصية كانت قبل الميراث، فلما نزل الميراث نسخ من يرث، وبقيت الوصية لمن لا يرث فهي ثابتة، فمن أوصى لغير ذي قرابة لم تجز وصيته".

12763 - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله : فلما احتملت الآية ما ذهب إليه طاوس ، وجب عندنا على أهل العلم طلب الدلالة على خلاف ما قال طاوس ، أو موافقته . . . . . .

[ ص: 175 ] 12764 - "فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم في ستة مملوكين كانوا لرجل، لا مال له غيرهم، فأعتقهم عند الموت، فجزأهم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أجزاء، فأعتق اثنين، وأرق أربعة". أخبرنا بذلك عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

12765 - قال الشافعي : فكانت دلالة السنة من حديث عمران بينة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل عتقهم في المرض وصية، والذي أعتقهم رجل من العرب، والعربي إنما يملك من لا قرابة بينه وبينه من العجم، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم لهم الوصية.

12766 - فدل ذلك على أن الوصية لو كانت تبطل لغير قرابة، بطلت للعبيد المعتقين . . . . . .

[ ص: 176 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية