الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4091 346 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن عمرو بن ميمون أن معاذا رضي الله عنه لما قدم اليمن صلى بهم الصبح فقرأ واتخذ الله إبراهيم خليلا فقال رجل من القوم: لقد قرت عين أم إبراهيم.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة، وعمرو بن ميمون الأودي من المخضرمين كان بالشام ثم سكن الكوفة.

                                                                                                                                                                                  قوله: (إن معاذا لما قدم اليمن) موصول؛ لأن عمرو بن ميمون كان باليمن لما قدم معاذ.

                                                                                                                                                                                  قوله: (لقد قرت عين أم إبراهيم) أي: لقد بردت دمعتها، وهو كناية عن السرور؛ لأن دمعة السرور باردة، ودمعة الحزن حارة، ولذلك يقال للمدعو له: أقر الله عينه، وللمدعو عليه أسخن الله عينه، وقال ثعلب وغيره: معناه بلغ أمنيته فلا تطمع نفسه إلى من هو فوقه.

                                                                                                                                                                                  فإن قلت: كيف قرر معاذ هذا القائل في الصلاة على حاله، ولم يأمره بالإعادة.

                                                                                                                                                                                  قلت: إما أن معاذا لم يكن يعلم حينئذ وجوب الإعادة بذلك، وإما أنه أمره بالإعادة ولم ينقل.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية