الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4318 116 - حدثنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: لما نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ادعوا فلانا، فجاءه ومعه الدواة واللوح أو الكتف، فقال: اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله وخلف النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله أنا ضرير، فنزلت مكانها لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  هذا طريق آخر في حديث البراء أخرجه عن محمد بن يوسف الفريابي، عن إسرائيل بن يونس، عن جده أبي إسحاق المذكور فيما قبله.

                                                                                                                                                                                  قوله: "فلانا" هو زيد بن ثابت، وقد صرح به في الرواية الماضية.

                                                                                                                                                                                  قوله: "أو الكتف" شك من الراوي، وكانوا يكتبون على الألواح والأكتاف.

                                                                                                                                                                                  قوله: "وخلف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ابن أم مكتوم" معناه جلس خلف [ ص: 187 ] النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أو بالعكس، وقال الكرماني: الحديث الأول مشعر بأن ابن أم مكتوم جاء حالة الإملال، والثاني بأنه جاء بعد الكتابة، والثالث بأنه كان جالسا خلف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، ثم أجاب بقوله: لا منافاة؛ إذ معنى كتبها كتب بعض الآية، وهو نحو لا يستوي القاعدون من المؤمنين مثلا وأما "جاء" يعني قوله: "جاء" فهو إما حقيقة، والمراد جاء وجلس خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بالعكس، وإما مجاز عن تكلم، ودخل في البحث قوله: "فنزلت مكانها" أي في مكان الكتابة، والمقصود نزلت في تلك الحالة لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر

                                                                                                                                                                                  وقال ابن التين: يقال: إن جبريل عليه السلام هبط ورجع قبل أن يجف القلم.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية