الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بيان حد الزنا وما يتعلق به

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإن قالت : زنيت معه ، فادعى الوطء والزوجية ، أو وجدا ببيت وأقرا به وادعيا النكاح أو ادعاه فصدقته هي ووليها وقالا لم نشهد ، حدا .

التالي السابق


( وإن ) وجدت امرأة مع رجل ( وقالت ) المرأة ( زنيت معه ) أي الرجل ( وادعى ) الرجل ( الوطء ) أي أقر به ( و ) ادعى ( الزوجية ) بينهما ، أي كونها زوجته ولا بينة له عليها حدا حد الزنا برجم ، إن كانا محصنين أو جلدا إن كانا بكرين أو رجم المحصن منهما وجلد البكر منهما إن اختلفا ولو كانا طارئين أو حصل فشو لأنها لم توافقه على الزوجية ( أو ' وجدا ) بضم الواو وكسر الجيم أي الرجل والمرأة ( ببيت ) لا أحد فيه سواهما ( وأقرا ) أي الرجل والمرأة ( به ) أي الوطء ( وادعيا ) أي الرجل والمرأة ( النكاح ) أي الزوجية بينهما ولا بينة بها ولا فشو حدا إلا أن يكونا طارئين . فيها من شهد عليه أربعة أنه وطئ هذه المرأة ما يدرون ما هي منه فعليه الحد إلا أن يقيم بينة أنها زوجته أو أمته أو يكونا طارئين فلا شيء عليه إذا قال هي امرأتي فأقرت له بذلك .

( أو ادعاه ) أي الرجل النكاح ( فصدقته ) أي المرأة الرجل في دعواه النكاح ( هي ) فصل به ليصح عطف ( ووليها ) على ضمير الرفع المتصل المستتر في صدق ( وقالا ) أي [ ص: 269 ] الرجل والمرأة ( لم نشهد ) بضم النون وكسر الهاء على عقد النكاح قبل الدخول ( حدا ) بضم الحاء المهملة وشد الدال حد الزنا لاتفاقهما على الدخول بلا إشهاد . فيها إذا قالت امرأة زنيت مع هذا الرجل وقال الرجل هي زوجتي ، وقد وطئتها أو وجدا في بيت فأقر بالوطء وادعيا النكاح ، فإن لم يأتيا ببينة حدا . ابن يونس لأن من سنة النكاح الإظهار والإعلان ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث