الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 85 ] وإن عفا عن جرحه ، أو صالح فمات : فلأوليائه القسامة ، والقتل ، ورجع الجاني فيما أخذ منه

[ ص: 85 ]

التالي السابق


[ ص: 85 ] وإن ) جرح مكلف غير حربي معصوما عمدا عدوانا أو خطأ و ( عفا ) المجروح ( عن جرحه ) بلا مال ( أو صالح ) الجاني عنه بمال ( ف ) نزا الجرح حتى ( مات ) المجروح منه ( فلأوليائه ) أي الميت ( القسامة والقتل ) في العمد والدية في الخطأ لكشف الغيب أن الجناية على نفس والعفو أو الصلح إنما كان جرح فلهم نقضه ولهم إمضاؤه .

( و ) إن نقضوه ( رجع ) الجاني بما دفعه للمجروح صلحا إن كان دفع له شيئا وإن أمضوه فليس للجاني أن يقول للأولياء ردوا إلي المال الذي دفعته للمجني عليه واقتلوني .

الحط قوله وإن عفا عن جرحه أو صالح فمات إلخ نحوه في المدونة فيمن قطعت يده فعفا ثم مات . أبو الحسن إن قال عفوت عن اليد لا غير فلا إشكال ، وإن قال عن اليد وما ترامى إليه من نفس أو غيره فلا إشكال ، وإن قال عفوت فقط حمل على ما وجب له في الحال وهو قطع اليد وقد ذكر المصنف هذه المسألة في كتاب الصلح وتقدم الكلام عليها بما فيه الكافية ، والله أعلم .




الخدمات العلمية