الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 164 ] أو أطلق وبينوا ،

التالي السابق


( أو ) قال المقتول قتلني فلان و ( أطلق ) المقتول قوله عن التقييد بعمد أو خطأ ( وبينوا ) أي أولياؤه كونه عمدا أو خطأ معتمدين على القرائن الدالة على أنه عمد و خطأ ، فقال ابن القاسم يقسمون ويستحقون الدية على العاقلة في الخطأ والقود في العمد وهو المشهور .

ابن عرفة إن قال قتلني فلان ولم يقل عمدا ولا خطأ فما ادعاه ولاة الدم من عمد أو خطأ أقسموا عليه واستحقوه . ابن حارث ابن عبد الحكم روى ابن القاسم في المجالس : أحسن من هذا أن قوله باطل . اللخمي اختلف في ذلك فذكر قول ابن القاسم هذا ، قال [ ص: 165 ] ولمحمد عنه في كتاب القسمة قيل لابن القاسم إن اجتمع ملؤهم على العمد فوقف فيه وقال أحب إلي أن لا يقسموا إلا على الخطأ ، وقال في الديوان يكشف عن حال المقتول وجراحه وموضعه وحالة القتل ، وهل كان بينهما عداوة فيستدل بذلك حتى يظهر أمره فيقسم عليه ، فإن لم يظهر عمد ولا خطأ فلا يلتفت إليه ، وهذا أحسن وتعدد الضربات يدل على العمد




الخدمات العلمية