الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 183 ] وللولي : الاستعانة بعاصبه وللولي فقط حلف الأكثر ، إن لم تزد على نصفها

التالي السابق


( ول ) جنس ( الولي ) الصادق بواحد فأكثر ( الاستعانة ) على القسامة ( بعاصبه ) أي الولي ولو أجنبيا من المقتول ، كما إذا قتلت متزوجة بأجنبي منها عن ابنها فله الاستعانة بأبيه وعمه وأخيه من أبيه ، وهي واجبة على الواحد وجائزة للأكثر وعاصبه يعم الواحد والأكثر بإضافته للضمير ابن شاس إن كان الولي واحدا استعان ببعض عصبته ويجتزئ في الإعانة بواحد . ابن عرفة ابن رشد إن كان الولي الذي له العفو رجلا واحدا فلا يستحقه بقسامة إلا أن يجد من عصبته أو عشيرته من يقسم معه ممن يلقاه إلى أب معروف ، فإن وجد رجلا واحدا حلف كل منهما خمسة وعشرين يمينا ، وإن وجد أكثر من رجل قسمت الأيمان على عددهم .

( وللولي فقط ) أي لا لعاصبه المعين له ( حلف الأكثر ) من الأيمان التي خصته من قسمة الخمسين يمينا عليه وعلى معينيه ( إن لم تزد ) الأكثر الذي أراد الولي حلفه ( على نصفها ) أي القسامة وهو خمسة وعشرون يمينا . ابن رشد فإن رضوا ، أي المعينون بحمل أكثر مما يجب عليهم فلا يجوز ، وإن رضي هو أي المستعين بحمل أكثر مما يجب عليه فذلك جائز ما بينه وبين خمسة وعشرين يمينا ، ولا يجوز له أن يحلف أكثر من ذلك . ابن عرفة ابن رشد إن كان أولياء الدم رجلين فلهما أن يستعينا بغيرهما من الأولياء الذين هم دونهم في المرتبة ، وتقسم الأيمان بينهم على عددهم ، ولا يجوز أن يحمل المستعان بهم أكثر مما يجب عليهم ، وإن رضي الوليان أن يحلف كل واحد منهما أكثر مما يجب عليه جاز ، وجاز أن يحلف بعض المستعان بهم أكثر من بعض ، وإن حلف أحدهما خمسة وعشرين يمينا ثم وجد صاحبه معينا فالأيمان التي حلفها المستعان به لا تحسب للمستعين وحده ، بل تقسم على الوليين ، فإن لم تقسم بينهما وحسبت كلها للمستعين فيحلف ما بقي من الخمسة والعشرين [ ص: 184 ] يمينا يزاد عليه حتى يكمل نصف ما بقي من الخمسين يمينا بعد الأيمان التي حلفها المستعين ، إلا أن يكون الأول حلف ما هو لمن يعينه ورأى أن يحلف بغير معين فلا يزاد شيء من الأيمان على المستعين ، وتكون الأيمان التي حلفها المستعان به محسوبة له لا تقسم بينه وبين صاحبه قاله عبد الملك .




الخدمات العلمية